34 حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حِبَّانُ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " كَانُوا إِذَا جَاءَهُمُ الرَّسُولُ قَالُوا لَهُ : اسْكُتْ ، وَأَشَارُوا بِأَصَابِعِهِمْ إِلَى أَفْوَاهِ أَنْفُسِهِمْ " ، كَمَا تُسَكِّتُ أَنْتَ
قَالَ : وأشار لنا الفراء بأصبعه السبابة عَلَى فِيهِ ، ردًّا عليهم وتكذيبًا . وقال بعضهم : كانوا يكذِّبونَ ويردّونَ القول بأيديهم إلى أفواهِ الرسل ، وأشار لنا الفراء هكذا بظهر كفه إلى من يُخاطبه . قَالَ : وأرانا ابن عبد الله الإشارة فِي الوجهين ، وأرانا الشيخ ابن العباس الإشارة بالوجهين ، وقال بعضهم : فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ سورة إبراهيم آية 9 ، يقول : رَدُّوا ما لو قبلوه لكان نِعَمًا وأيادي من الله فِي أفواههم ، يقول : بأفواههم أي : بألسنتهم . وقد وجدنا من العرب من يجعل فِي موضع الباء ، فيقول : أدخلك الله بالجنَّة ، يريد : فِي الجنة قَالَ : وأنشدني بعضهم : وأرغب فيها عَن لَقِيطٍ ورهطه ولكنني عَن سِنْبِس لستُ أرغبُ فقال : أرغب فيها ، يعني بنتًا لَهُ . أي أرغبُ بِهَا عَن لقيط