حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ ° ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ يَعْنِي التَّغْلِبِيَّ ° ، قَالَ : نا رُوَيْمٌ ° ، قَالَ : نا لَيْثٌ ° ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسَ بْنِ بُكَيْرٍ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° مِنْ أَشْجَعَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ غَدًا " , وَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ خَرَجَ عَلَى وَجْهِ النَّهْيِ عَنِ التَّفَرُّدِ بِصِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِدًا ، فَإِذَا انْضَافَ إِلَيْهِ يَوْمٌ قَبْلَهُ ، أَوْ يَوْمٌ بَعْدَهُ ، خَرَجَ عَنِ النَّهْيِ ، وَلا يَكُونُ طَرِيقُهُ طَرِيقُ الْمَنْسُوخِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَّا الأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ فِي فَضْلِ صَوْمِهِ ، فَطَرِيقُهَا فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَلا يُرْفَعُ فَضْلُ صَوْمِهِ ، وَأَمَّا صَوْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَمَا أَمَرَ لِغَيْرِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ ، كَمَا كَانَ يَأْمُرُ بِالإِفْطَارِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى آخِرِهِ ، وَيَصُومُ هُوَ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ