حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَاسِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الأَشْعَثِ ° ، يُحَدِّثُ ، عَنْ ثَوْبَانَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَغَلَّطُونَ فُقَهَاءَهُمْ بِصِعَابِ الْمَسَائِلِ أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي "
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ يَتَّبِعُونَ شِرَارَ الْمَسَائِلِ يُعْمُونَ بِهَا عِبَادَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ شِرَارَ عِبَادِ اللَّهِ قَوْمٌ يَجِيئُونَ بِشِرَارِ الْمَسَائِلِ يَعِيبُونَ بِهَا عِبَادَ اللَّهِ " حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَلاءِ الْكَفِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ سورة الرحمن آية 26 ، فَإِنَّ حُورَ الْعِينِ يَمُتْنَ ، وَذَا كَانَ بَعْضَ مَنْ يَتَكَلَّمُ . . يَسْأَلُ عَنْ هَذَا فَغَضِبَ عِيسَى مِنْ ذَاكَ غَضَبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ " لَقَدْ بَعْثَرْنَا الْحَدِيثَ بَعْثَرَةً مَا بَعَثَرَهَا أَحَدٌ مَا بَقِيَ كُوفِيٌّ ، وَلا بَصْرِيٌّ ، وَلا مَدَنِيٌّ ، وَلا مَكِّيٌّ ، وَلا حِجَازِيٌّ ، وَلا شَامِيٌّ ، وَلا جَزَرِيٌّ ، إِلا وَقَدْ لَقِينَاهُ ، وَسَمِعْنَا مِنْهُ ، مَا سَمِعْنَا أَحَدًا قَطُّ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا " . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ سورة آل عمران آية 169 ، ثُمَّ قَالَ : " مَا لَكُمْ وَمُجَالَسَةَ أَهْلِ الأَهْوَاءِ ، وَمُحَادَثَتَهُمْ " حَدَّثَنَا الْقَافْلائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : " كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَهُ بَعْضُ هَؤُلاءِ أَصْحَابُ الأَهْوَاءِ يَسْأَلُهُ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ، وَأَمَّا أَنْتَ فَشَاكٌّ فَاذْهَبْ إِلَى شَاكٍّ مِثْلِكَ ، فَخَاصِمْهُ . وَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : يُلَبِّسُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ يَطْلُبُونَ مَنْ يُعَرِّفُهُمْ " حَدَّثَنَا الْقَافْلائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، قَالَ : " إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ بَحَثُوا ، وَنَقَّرُوا حَتَّى تَاهُوا " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ بْنِ أَبِي دَارِمٍ الْكُوفِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هُذَيْلٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : " النَّاسُ خَمْسُ طَبَقَاتٍ فَاجْتَنِبْ أَرْبَعًا ، وَالْزَمْ وَاحِدَةً ، فَأَمَّا الأَرْبَعُ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَجْتَنِبَهُنَّ " . فَذَكَرَ ثَلاثَ طَبَقَاتٍ اخْتَصَرْتُ أَنَا الْكَلامَ بِتَرْكِ وَصْفِهِمْ لِكَثْرَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَالطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ : فَهُمُ الْمُتَعَمِّقُونَ فِي الدِّينِ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْعُقُولِ ، وَيَحْمِلُونَ النَّاسَ عَلَى قِيَاسِ أَفْهَامِهِمْ ، قَدْ بَلَغَ مِنْ فِتْنَةِ أَحَدِهِمْ ، وَتَمَكُّنِ الشَّكِّ مِنْ قَلْبِهِ ، أَنَّكَ تَرَاهُ يَحْتَجُّ عَلَى خَصْمِهِ بِحُجَّةٍ قَدْ خَصَمَهُ بِهَا ، وَهُوَ نَفْسُهُ مِنْ تِلْكَ الْحُجَّةِ فِي شَكٍّ ، لَيْسَ يَعْتَقِدُهَا ، وَلا يَجْهَلُ ضَعْفَهَا ، وَلا دِيَانَةَ لَهُ فِيهَا ، إِنْ عُرِضَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ حُجَّةٌ هِيَ أَلْطَفُ مِنْهَا انْتَقَلَ إِلَيْهَا فَدِينُهُ مَحْمُولٌ عَلَى سَفِينَةِ الْفِتَنِ يَسِيرُ بِهَا فِي بُحُورِ الْمَهَالِكِ يَسُوقُهَا الْخَطَرُ ، وَيَسُوسُهَا الْحِيرَةُ ، وَذَلِكَ حِينَ رَأَى عَقْلَهُ أَمْلَى بِالدِّينِ ، وَأَضْبَطَ لَهُ ، وَأَغْوَصَ عَلَى الْغَيْبِ ، وَأَبْلَغَ لِمَا يُرَادُ مِنَ الثَّوَابِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِيَّاهُ ، وَنَهْيِهِ ، وَفَرَائِضِهِ الْمُلْجِمَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنِ اخْتِرَاقِ السُّدُودِ ، وَالتَّنْقِيرِ عَنْ غَوَامِضِ الأُمُورِ ، وَالتَّدْقِيقِ الَّذِي قَدْ نُهِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عَنْهُ ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلاكِ الأُمَمِ قَبْلَهَا ، وَعِلَّةَ مَا أَخْرَجَهَا مِنْ دِينِ رَبِّهَا وَهَؤُلاءِ هُمُ الْفُسَّاقُ فِي دِينِ اللَّهِ الْمَارِقُونَ مِنْهُ التَّارِكُونَ لِسَبِيلِ الْحَقِّ الْمُجَانِبُونَ لِلْهُدَى الَّذِينَ لَمْ يَرْضَوْا بِحُكْمِ اللَّهِ فِي دِينِهِ حَتَّى تَكَلَّفُوا طَلَبَ مَا قَدْ سَقَطَ عَنْهُمْ طَلَبُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ اللَّهِ فِي الْمَعْرِفَةِ حُكْمًا لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ رَبًّا كَانَ كَافِرًا ، وَكَيْفَ يَرْضَوْنَ بِحُكْمِ اللَّهِ فِي الدِّينِ ، وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا فِيهِ حُدُودًا ، وَفَرَضَ عَلَيْنَا الْقِيَامَ عَلَيْهَا ، وَالتَّسْلِيمَ بِهَا ، فَجَاءَ هَؤُلاءِ بَعْدَ قِلَّةِ عُقُولِهِمْ ، وَجَوْرِ فِطَنِهِمْ وَجَهْلِ مَقَايِيسِهِمْ ، يَتَكَلَّمُونَ فِي الدَّقَائِقِ ، وَيَتَعَمَّقُونَ ، فَكَفَى بِهِمْ خِزْيًا سُقُوطُهُمْ مِنْ عُيُونِ الصَّالِحِينَ ، يُقْتَصَرُ فِيهِمْ عَلَى مَا قَدْ لَزِمَهُمْ فِي الأُمَّةِ مِنْ قَالَةِ السُّوءِ ، وَأَلْبَسَهُمْ مِنْ أَثْوَابِ التُّهْمَةِ ، وَاسْتَوْحَشَ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ، وَنَهَى عَنْ مُجَالَسَتِهِمُ الْعُلَمَاءُ ، وَكَرِهَتْهُمُ الْحُكَمَاءُ ، وَاسْتَنْكَرَتْهُمُ الأُدَبَاءُ ، وَقَامَتْ مِنْهُمْ فِرَاسَةُ الْبُصَرَاءِ ، شَكَّاكُونَ جَاهِلُونَ ، وَوَسْوَاسُونَ مُتَحَيِّرُونَ ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُرِيدَ يُطِيفُ بِنَاحِيَتِهِمْ فَاغْسِلْ يَدَكَ مِنْهُ ، وَلا تُجَالِسْهُ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : " مِنَ الْمَسَائِلِ مَسَائِلُ لا يَجُوزُ لِلسَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهَا ، وَلا لِلْمَسْئُولِ أَنْ يُجِيبَ فِيهَا " حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَتُّوثِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِقَوْمٍ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ ، فَقَالَ : " انْظُرُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَتَكَلَّمُوا فِيهِ ، وَمَا كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ فَكُفُّوا " حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ يَعْنِي الأَعْرَجَ ، مَرَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِابْنِهِ ، وَهُوَ يُكَلِّمُ الأَشْتَرَ فِي اخْتِلافِ النَّاسِ ، فَقَالَ : " لا تُحَاجِّهِ بِالْقُرْآنِ ، حَاجِّهِ بِالسُّنَّةِ " حَدَّثَنَا الْقَافْلائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : " قَالَ رَجُلٌ : لَقَدْ دَخَلْتُ فِي هَذِهِ الأَدْيَانِ كُلِّهَا فَلَمْ أَرَ شَيْئًا مُسْتَقِيمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ : فَأَنَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ ذَلِكَ ؟ لأَنَّكَ لا تَتَّقِي اللَّهَ ، فَلَوْ كُنْتَ تَتَّقِي اللَّهَ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مِنْ أَمْرِكَ مَخْرَجًا "