وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ وَلا ذَاتِ يَدِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ " . حَدَّثَنَاهُ حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ الدَّهْقَانُ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ ° ، نا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ ° ، نا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى ° ، عَنْ أَبِيهِ °
قوله : أَمَنُّ علينا ، بريد أسمَحَ بماله وأبذلَ له ، ولم يرد به معنى الامْتِنان , لأن المِنَّةَ تُفسِد الصَّنِيعَة ، ولا مِنَّةَ لأحد عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بل له المِنَّةُ عَلَى الأُمَّة قاطِبة , والمَنُّ في كلام العرب : الإحسان إلى مَنْ لا تَسْتَثيُبه ، قَالَ الله تعالى : هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة ص آية 39 , وقال : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ سورة المدثر آية 6 أي لا تُعطِ لتأخذَ من المكافأة أكثرَ مما أعْطَيت . وَمِنَ الْمَنِّ الْمَذْمُومِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ .