وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَةً حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ " . أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ° ، نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ° ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ° ، نا عُقْبَةُ الْمُجَدَّرُ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° . كَاعَةٌ جَمْعُ كَائِعٍ ، وَهُوَ الجَبَانُ
كما يقال : بَائِع وبَاعة ، وقائِد وقَادةٌ ، يريد أنه كان يَحُوط رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويَذُبُّ عَنْه ، فكانت قُريْش تَكِيع , وتَجْبُن عن أذاه , يقال : كَعَّ الرجلُ عن الأَمر إذا جَبُن وانْقَبَض يَكِعُّ ، وكَاعَ يَكِيعُ , قَالَ الفراءُ : كعَعْتُ عن الشَّيء ، وكَيِئْتُ وأَزَأْتُ بمعنى واحدٍ . قَالَ الأصمَعِيّ : أَزِيَ يأْزَى أُزِيًّا غير مهموز , إذا انْقَبَضَ وَدَنَا بعضهُ من بَعْضٍ ، وأنشدني بعضُ أهل اللغة : هذا زَمانٌ مُوَلٍّ خَيُره آزي صارتُ رُءوسٌ به أَذنَاب أعْجاز .