حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الطبري ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن مَهْدَويه ، قَالَ : وجدتُ فِي كتاب أَبِي بخطه ، قَالَ : لما بويع إِبْرَاهِيم بْن المهدي ببغداد قل المال عنده ، فكان قَدْ لجأ إِلَيْهِ أعراب من أعراب السَّوادِ وَغَيْرُهُمْ ، فاحتبس عليهم العَطاء ، فجعل إِبْرَاهِيم يُسَوِّفُهُم بالمال وَلا يرون لذلك حقيقة ، إِلَى أن اجتمعوا يومًا ، فخرج رسول إِبْرَاهِيم يصرِّح لهم أَنَّهُ لا مال عنده ، فَقَالَ قومٌ من غَوْغاء أَهْل بغداد : فأخرجوا إلينا خليفَتَنا فليُغَنِّ لأهل هَذَا الجانب ثلاثة أصوات ، ولأهل ذَلِكَ الجانب ثلاثة أصوات ، فيكون عطاءً لهم ، فأنشدني دعبل فِي ذَلِكَ : يا مَعْشَرَ الأعراب لا تغلطوا خُذُوا عَطَاياكم وَلا تسْخطوا فسوف يعطيكُم حُنَيْنِيَّةً لا تَدْخُل الكيسَ وَلا تُربط والمَعْبَدِيَّاتُ لقوادكم وما بِهَذَا أحدٌ يُغْبَطُ فهكذا يرزقُ أجْنادَهُ خليفةٌ مصحفُهُ البَرْبَطُ

قَالَ القاضي : البَرْبط الْعُود ، وأصله بالفارسية والعرب تسميه الْمِزْهَر ، وَقَدْ زعم بعضهم أن هَذَا الضرب من آلات الملاهي تُسَمى العود فِي سالف الأمم وغابرها ، وأن من أسمائه عِنْد العرب الْكِرَانُ والبَرْبَطُ والْمُوتَر ، ولنا فِي هَذَا قولُ لَيْسَ هَذَا موضع ذكره .

السند · الإسناد بالترتيب
أحمد بن إبراهيم الطبري←محمد بن القاسم بن مهدويه←أبي←إبراهيم بن المهدي