حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْمُقَوِّمُ ° ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ° ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ° ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ ° ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ° ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَطَبَهَا أَبُو الْجَهْمِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْمِرُهُ ، فَقَالَ : " أَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَإِنِّي أَخْشَى شَقَاشِقَهُ ، يَعْنِي الْعَصَا ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَمُمْلِقٌ مِنَ الْمَالِ . فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ "

هكذا يَرْوِيه أَكثرُ أَصحابِ الحديثِ وهو وهَمٌ لأَنه لا يُوافق معنى ما فِي الحديث ، لأَنه رُوِيَ أَنه كان يَضْرِبُ نِساءَه ، فقال لها : أَخافُ عليكِ مِنْ عَصاه ، فإِن كان هكذا فهي سفاسقه ، والشقاشق لا تكون للعصا ، وإِنما هُوَ سفاسقه ، السِّينان جميعًا غير مُعْجَمَتَيْن وبعد السِّين الأَول فاءٌ ، وبعد السِّين الآخر قافٌ ، وهي : سفاسقُ العصا والسَّيْفِ ، الواحِدَةُ سِفْسِقَةُ ، وهي شُطْبَةٌ كأَنَّها عود فِي مَتْنِه مَمْدُودٌ كالخيط . وقال بعضهم : بل هُوَ ما بين الشُّطْبَتَينِ عَلَى صَفْحَةِ السَّيْفِ طُولًا ، قالَ امرؤ القيس فِي سَفَاسِقِ السَّيْف : أَقَمْتُ بِعَضْبٍ ذي سَفَاسِقَ مَيْلَهُ وأَما الشقاشق بالشين المعجمة فواحدها شقشقةٌ ، وهي ما يُخِرجه الْبَعِيرُ من فِيهِ ، إِذا هَاجَ وَهَدَرَ ، وقال الشاعر : وسُمِّيَ الرِّجالُ الْخُطَباءُ شَقَائِقُ من هَذَا ، وَفِي كلام لفاطمة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : ونَطَقَ زعيم الدّين ، وخرس شقاشق الشيطان ، فلو كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خاف عليها لِسَانَهُ لكان هَذَا مستقيمًا وإِن كان خاف عليها عصاه ، وضَرْبَهُ فهو سَفَاسِقُ ، وقد قالَ فِي الحديث الَّذِي رَوَيْناه أَنه يعني : العصا ، وَفِي حديث آخر : " أَن أَبا الْجهم لا يرفع عَصَاه عن أَهلِه " ومن الأَلفاظ التي تُشكل ويَدْخل بعضُها فِي بعض قولهم : كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم " يُدْلِع لِسَانَهُ للحَسَنِ بْن علي رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الرحمن بن عاصم الأوسي وهو مقبول
شجرة الإسناد