حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ صَاعِدٍ ° ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ° ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ خَيْثَمَةَ ° ، عَنْ زِيَادِ بْنِ قُرَادٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ أَتَرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ الْمِنْقَائِينَ ! لا ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ " .
هكذا رَوَاه فهمز ، فقال : المنَقَّائِين بهمزة ، والصواب الْمُنَقَّيْن بلا همز ، لأنَه من نُقّي فهو مُنَقًّى ، فإذا جمعتَ ، قُلْتَ : الْمُنَقَّيْن غير مهموز وأما ما يصحف من هَذَا الحديث ، فقوله : المُتَلوِّثين : بالثاءِ المنقوطة من قولهم تَلَوَّثْتُ بالذَّنْب ، ومن رواه المتلونين بالنُّون فقد صَحَّف . ومما يُغلِّطُون فِي إِعرابه قولُه صلى الله عليه وسلم " إِرْهَقُوا القِبلة " . أَكثرهم يرويه : أَرْهِقُوا الْقِبْلَة ، فيفتح الألِفَ ، ويكسر الهاءَ ، وهو غلَط . والصحيح : إِرْهَقُوا بكَسْر الأَلِف التي هِيَ الهمزة ، وفتح الهاءِ ، يُقَالُ : رَهِقْتُ الشيْءَ غشيته ، وأرهقته شرًّا ، فِي المتعدي ، قالَ اللَّه عز وجل : وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا سورة الكهف آية 73 ، وأَرهقَ فُلانٌ الصلاة أخرها حَتَّى تدنو من الأخرى . ويقال : أرهقتُ الرَّجُل أيضًا ، أَعجلْتُه . وأما الحديث الآخِر