يَحْيَى ، عَنْ صَاحِبٍ ° لَهُ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ° ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ° ، عَنِ الْحَارِثِ L-10000 ، عَنْ عَلِيٍّ ° " أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اسْتَخَفَّ زَوْجَتَهُ الْفَرَحُ فَتَخْرُجُ مِنَ الْخَيْمَةِ تَسْتَقْبِلُهُ ، فَتَقُولُ : أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ ، نَحْنُ الرَّاضِيَاتُ اللاتِي لا نَسْخَطُ أَبَدًا ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ اللاتِي لا نَبْؤُسُ أَبَدًا ، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ اللاتِي لا نَمُوتُ أَبَدًا ، الْمُقِيمَاتُ اللاتِي لا نَظْعَنُ أَبَدًا ، أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ ، فَتُدْخِلُهُ بَيْتًا أَسَاسُهُ إِلَى سَقْفِهِ مِائَةَ أَلْفِ ذِرَاعٍ مَبْنِيًّا عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ طَرَائِقُ حُمْرٌ وَخُضْرٌ وَصُفْرٌ لَيْسَ مِنْهَا طَرِيقَةٌ تُشَاكِلُ صَاحِبَتِهَا ، فَإِذَا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ إِلَى سَقْفِ بُيُوتِهِمْ ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ أَلا تَذْهَبُ أَبْصَارَهُمْ لَذَهَبَتْ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ النُّورِ وَالْبَهَاءِ فِي سُقُوفِ بُيُوتِهِمْ "
قال محمدٌ : قوله : يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ سورة الصف آية 12 هو جواب تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ سورة الصف آية 11 ، لأن معناه معنى الأمر ، المعنى : آمنوا بالله ورسوله : وجاهدوا يغفر لكم . قوله : وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ سورة الصف آية 13 على أعدائه وَفَتْحٌ قَرِيبٌ سورة الصف آية 13 مكة وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ سورة الصف آية 13 بأن لهم الجنّة جنات عدْن في الآخرة ، والنصر في الدنيا على أعدائهم . قال محمدٌ : وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا سورة الصف آية 13 : ولكم تجارة أخرى تحبونها ، وهي نصْرٌ من اللَّه وفتحٌ قريب . يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ سورة الصف آية 14 . يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ سورة الصف آية 14 ولمحمدٍ بالقتال على دينه كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ سورة الصف آية 14 وهم أصفياء الأنبياء مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ سورة الصف آية 14 أي مع اللَّه . فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ سورة الصف آية 14 فقاتلت الطائفةُ المؤمنة الطائفة الكافرة فَأَيَّدْنَا سورة الصف آية 14 أعنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ سورة الصف آية 14 عليهم قد ظفروا بهم . قال محمد : الحواريون أصل الكلمة من التحوير للثياب وغيرها هو التّبْييضُ ، تقول : حوَّرتُ الثوب ، أي : غسلتُه ويبَّضْته ، واحْوَرَّت القِدْرُ ابيضَّ لحمها قبل أن ينضج ، والحَوْرَاء من هذا أيضًا وهي الشديدة البياض ، وخبز الحُوَّارَى هو من هذا لأنه خالصٌ أبيض نقيٌّ ، فكأن الحَوَارِيَّ من الناس الصافي من العُيوب الخالص في دينه النقي ، والله أعلم .