يَحْيَى ° ، عَنْ خَالِدٍ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : " يَدْخُلْنَهَا عُرُبًا أَتْرَابًا ، لا يَحِضْنَ ، وَلا يَلِدْنَ ، وَلا يَتَمَخَّضْنَ ، وَلا يَقْضِينَ حَاجَةً "
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ سورة البقرة آية 26 - 27 إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا سورة البقرة آية 26 الآيةُ ، وذلك أن اللَّه لما ذكر في كتابه العنكبوت والنمل والذباب ، قال المشركون : ماذا أراد اللَّه بذكر هذا فِي كتابه ؟ وليس يقرءون أن اللَّه أنزله ، ولكن يقولون للنبي عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام : إن كنت صادقا ، فماذا أراد اللَّه بهذا مثلا ؟ فأنزل اللَّه إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا سورة البقرة آية 26 أي : مثلا بعوضة ، " مَا " فِي هذا الموضع زائدة فَمَا فَوْقَهَا سورة البقرة آية 26 يعني فما أكبر مِنْهَا . وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ سورة البقرة آية 26 يعني المشركين . الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ سورة البقرة آية 27 وَهُوَ الميثاق الَّذِي أخذ عليهم فِي صلب آدم ، وتفسيره فِي سورة الأعراف . وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ سورة البقرة آية 27 قَالَ ابْنُ عَبَّاس : يعني : ما أمر اللَّه بِهِ من الإيمان بالنبيين كلهم . وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ سورة البقرة آية 27 أي : يعملون فيها بالشرك والمعاصي أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ سورة البقرة آية 27 خسروا أنفسهم أَنْ يغنموها فيصيروا فِي الْجَنَّةِ ، فصاروا فِي النَّار . كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ سورة البقرة آية 28 - 29 كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا سورة البقرة آية 28 أي نطفا فِي أصلبة آبائكم ، فِي تفسير قتادة : فَأَحْيَاكُمْ سورة البقرة آية 28 فِي الأرحام وفي الدُّنيا ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ سورة البقرة آية 28 يعني البعث . قَالَ مُحَمَّد : تأويل كَيْفَ سورة البقرة آية 28 استفهام فِي معنى التعجب إنما هُوَ للمؤمنين ، أي : اعجبوا من هَؤُلاءِ كيف يكفرون وقد ثبتت حجة اللَّه عليهم ؟ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ سورة البقرة آية 29 سخر لكم . مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ سورة البقرة آية 29 قَالَ مُحَمَّد : يعني : أقبل على خلق السماء ، كذلك جاء عَنِ الْحَسَن .