أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زُرَيْقٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الأَزْدِيِّ ° ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ التَّرَاغِمِيُّ ° ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حِينَ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا مَا رَآهُ رَجُلٌ قَبْلِي ! إِنِّي غَدَوْتُ مِنْ أَهْلِي الْيَوْمَ أُضْحِي غُنَيْمَةً لِي ، فَعَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا حَمَلا ، فَاتَّبَعْتُهُ أَطْلُبُهُ ، أُرِيدُ أَنْ أَسْتَنْفِذَ مِنْهُ حَمَلِي إِنِ اسْتَطَعْتُ ، فَلَمَّا أَدْرَكْتُهُ وَضَعَ الْحَمَلَ ، وَأَقْبَلَ يُكَلِّمُنِي ، فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، ارْجِعْ ، فَوَاللَّهِ لا تَسْتَنْقِذُهُ الْيَوْمَ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِي الْعَجَبِ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّ الذِّئْبَ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ : بَلْ أُنَبِّئُكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَاءَكَ بِالنَّخَلاتِ ، يُحَدِّثُكُمْ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ ، فَذَاكَ أَعْجَبُ مِنْ ذِئْبٍ رَزَقَهُ اللَّهُ حَمَلا ! فَقَالَ : وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ، مَا جَلَسْتُ مُنْذُ تَكَلَّمَ الذِّئْبُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقْتَ ، يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُحَدِّثَهُ فَخِذُهُ وَعَصَاهُ بِمَا فَعَلَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ ، فَهِيَ الْعَجَائِبُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ
حَدِيثٌ