← شرح أصول اعتقاد أهل السنة…
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
#1531 1855 ☰ سياق ما روي من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم …
A− A+

أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي الْمُنْتَابِ ، قَالَ : نا مُسْلِمُ بْنُ مَخْلَدٍ الطَّائِفِيُّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِيَّةِ ؟ قَالَ : مَجُوسٌ ، قُلْتُ : فَمَا تَقُولُ فِي الرَّافِضَةِ ؟ قَالَ : هُمْ شَرٌّ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ أَوِ الْقَدَرِيَّةُ شَرٌّ مِنْهُمْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي الْمُرْجِئَةِ ؟ قَالَ : هُمْ دُونَهُمْ ، وَهُمْ مُخَالِفُونَ لِلسُّنَّةِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي الشُّكَّاكِ ؟ قَالَ : لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ شَكَّ فِيَّ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ لا يَشُكُّونَ فِيكَ ، وَلَكِنْ لا يَدْرُونَ مَا هُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَهَلْ يَدْرِي أَحَدٌ مَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ ؟ " . قَالَ الْحَسَنُ : أَتَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ فَسَأَلاهُ عَنْ هَذِهِ الرُّؤْيَا ، فَلَمَّا بَلَغَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي الشُّكَّاكِ ؟ قَالَ : أَلا قُلْتَ : " قَوْمٌ مُشْفِقَةٌ "

سِيَاقُ مَا وَرَدَ مِنَ الآيَاتِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَنَّ اسم الْإِيمَان اسم مدح وأن المؤمنين فِي الجنّة وأنّه ضد النفاق والفسق قَالَ تعالى : أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ سورة السجدة آية 18 . وقال الله عز وجل : وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ سورة العنكبوت آية 11 . وقال : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ سورة التوبة آية 67 . فكيف يكون مؤمنًا فاسقًا منافقًا ؟ ! . وقال تبارك وتعالى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا سورة التحريم آية 8 ، ومن يكون مؤمنًا حقًا على قول المرجئة من أي شيء يتوب ؟ ! . ولا شك أن التوبة تكون من المحظورات والمناهي . وروى عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " . فدلت هَذِهِ الآيات والأخبار كلها على أن المؤمن : اسم مدح يستحق المدح على أفعاله ، والفاسق : اسم ذم يستحق الذم على أفعاله . يبين صحة هَذَا قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ { 2 } الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ { 3 } أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ { 4 } سورة الأنفال آية 2-4 . وقال : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة التوبة آية 72 . وقال : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ سورة المائدة آية 65 . وقال تعالى فِي صفة المنافقين : وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ سورة التوبة آية 68 . وقال النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " . وروي عَنْهُ : " آية المنافق ثلاث : إذا حدَّّث كذب وَإِذَا وعد أخلف ، وَإِذَا اؤتمن خان " . وروي عن أبي بَكْر الصَّدَّيق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الكذب يجانب الْإِيمَان . وروي عن ابن عَبَّاس ، وأبي الدَّرداء ، وأبي هُرَيْرَةَ ، وعقبة بْن عامر الجهني . ومن التابعين : عن الْحَسَن ، وأبي جَعْفَر - مُحَمَّد بْن عليّ بْن حُسَيْن - والزهري . ومن الفقهاء : الأوزاعي ، وأحمد ، والذين تقدم ذكرهم فيما قبل .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
علي بن محمد بن عمر←عبد الرحمن بن أبي حاتم←الحسن بن يوسف بن أبي المن…←مسلم بن مخلد الطائفي