حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودِ بْنُ الْفُرَاتِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ° ، ثَنَا الأَعْمَشُ ° ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ° ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فَوَاللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ "
فَأَقْسَمَ بِعَظِيمِ الْقَسَمِ أَنَّ سُقُوطَهُ مِنْ أَعْلَى السَّمَوَاتِ إِلَى أَسْفَلِ الأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ إِخْبَارِهِ وَتَحْدِيثِهِ عَنْهُ بِمَا لَمْ يَقُلْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِمَا اسْتَقَرَّ فِي قَلْبِهِ مِنْ جَسِيمِ قُبْحِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّعَرُّضِ لِمَمَاسَةِ جَمِيعِ مَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَعِيدِ فِي الْكَذْبَةِ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَنَا مِمَّنْ يَقْتَدِي فِي تَعْظِيمِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ ، وَتَقْبِيحِهِ بِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَحْمَتِهِ ، وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ وَمَعْلُولَةٌ طَالَمَا افْتَرَاهَا الأَغْبِيَاءُ وَالْجَهَلَةُ فَتَطَرَّقُوا بِهَا إِلَى إِبَاحَةِ الرِّوَايَةِ لِسَقِيمِ الأَحَادِيثِ وَأَبَاطِيلِهَا ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ مَا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَّةِ النَّظَرِ وَإِبْلاغِ الأَثَرِ مِنَ الْمُصْطَفَى أَنَّ الْمَرْءَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ بِإِرْسَالِ لِسَانِهِ بِالْخَبَرِ ، وَالإِخْبَارِ عَمَّنْ يَصِيرُ الإِخْبَارُ عَنْهُ دِينًا وَتَدَيُّنًا إِلا بَعْدَ الْعِلْمِ الَّذِي يُوجِبُ الْعُلَمَاءُ صِحَّةَ قَوْلِهِ ، وَأَنَّ ذَاكُمْ مِنْ تِلْكَ الأَحَادِيثِ بِعَيْنِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمِنْهَا مَا .