حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ° ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ° ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ ° أَخْبَرَهُمْ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ° ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدَةَ ° ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَ بِهِ عَامِلٌ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ "
وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الأَحَادِيثِ يُوجِبُ نَصًّا وَدَلِيلا عَلَى أَنَّ عَلَى الْعَاقِلِ الْفَاضِلِ الَّذِي بَذَلَ مَجْهُودَهُ فِي تَحْصِيلِ مَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ وَيَصِحُّ مِنْ أَخْبَارِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآثَارِهِ فَقَدْ عَلِمَ وَثَبَتَ أَنَّ فِي الأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ صَحِيحًا وَمَعْلُولا ، وَأَنَّ فِي الرُّوَاةِ لِلأَخْبَارِ مُعَدَّلِينَ أُمَنَاءَ وَمَجْرُوحِينَ مَأْمُونِينَ ، وَإِذَا اجْتَهَدَ الْمَرْءُ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمْ بِإِمْعَانِ النَّظَرِ فِي أَحْوَالِهِمْ بَانَ لَهُ الصَّادِقُ وَالْعَدْلُ بِنَقْلِهِ مَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا يَدْفَعُهُ نَظَرٌ وَلا غَيْرُهُ ، وَوَقَفَ عَلَى حَالِ الْكَاذِبِ الْمَجْرُوحِ بِتَفَرُّدِهِ بِالأَخْبَارِ الْوَاهِيَةِ الَّتِي لا يُجَامِعُهُ كِتَابٌ ، وَلا يَقْبَلُهُ عَقْلٌ وَلَمْ يَزَلِ الأَئِمَّةُ مِنَ السَّلَفِ يَتَتَبَّعُونَ انْتِقَادَ الْحَدِيثِ ، وَطَلَبَهَا مِنْ مَكَانِهَا ، وَأَخْذَهَا مِنْ أَهْلِهَا كَمَا يَتَتَبَّعُ الصَّيَارِفَةُ جِيَادَ الْوَرِقِ وَالدَّرَاهِمِ مِنْ رَدِيئِهَا وَمَحْمُولِهَا لِذَا