وَرُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ° ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ° ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الْحِمْصِيِّ ° ، عَنْ شَعْوَذٍ الأَزْدِيِّ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ° ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ° ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَرْغَبُ عَنْهَا بَعْدِي مِنْكُمْ إِلا هَالِكٌ "
فَتَلَقَّتِ الْهُدَاةُ وَالْعُقَلاءُ وَصِيَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَبُولِ ، وَلَزِمُوا التَّوْطِينَ عَلَى سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ الْهُدَاةِ الْمُرْشِدَةِ مِنَ الْخُلَفَاءِ فَلَمْ يَرْغَبُوا عَنْهُ بَلْ عَلِمُوا أَنَّ الثُّبُوتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ إِلا بِتَتَبُّعِ مَا سَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّهُ بَعْدَهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ هُمْ خُلَفَاؤُهُ فِي أُمَّتِهِ فَتَرَكُوا الِاشْتِغَالَ بِهَوَاجِسِ النُّفُوسِ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنَ الشُّبُهَاتِ الَّتِي تُوَلِّدُ آرَاءَ النُّفُوسِ وَقَضَايَا الْعُقُولِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَزِيغُوا عَنِ الْمَحَجَّةِ الَّتِي فَارَقَهُمْ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي شَبَّهَ لَيْلَهَا بِنَهَارِهَا مَعَ مَا جَاءَهُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْوَعِيدِ الْبَلِيغِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّا خَالَفَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ طَعَنَ عَلَى أَحْكَامِهِ ، وَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وَذَلِكَ مَا .