حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ° ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ° ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عِمْرَانَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : " هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ ، وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ ؟ هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيرًا ؟ أَلا إِنَّهُ مَنْ رَغِبَ فِي الدُّنْيَا وَأَطَالَ أَمَلَهُ فِيهَا أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَقَصَّرَ أَمَلَهُ فِيهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ ، أَلا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ لا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلا بِالْقَتْلِ وَالتَّجَبُّرِ ، وَلا الْغِنَى إِلا بِالْبُخْلِ وَالْفَخْرِ وَلا الْمَحَبَّةُ ، إِلا بِاسْتِخْرَاجٍ فِي الدِّينِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى ، أَلا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ لا يُرِيدُ بِذَلِكَ ، إِلا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقًا " ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلا حَسَّانُ مُرْسَلا ، وَلا أَعْلَمُ عَنْهُ رَاوِيًا إِلا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ