حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ° ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ° ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ° ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ° ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَ بِطَرَفِ ثَوْبَهُ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ وَنَدِمْتُ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي ، فَأَبَى عَلَيَّ وَتَحَرَّزَ مِنِّي بِدَارِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلاثًا ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَسَأَلَ أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا : لا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ ، مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْتَ ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا "