كَمَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ° ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ° ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ° ، ثنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ° ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ° ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، قَالَ : بَلَغَ عَائِشَةَ ° أَنّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ ، فَقَالَتْ : " يَا عَجَبًا لابْنِ عَمْرٍو هَذَا ! يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ ، أَوَلا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ ؟ لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلاثَ إِفْرَاغَاتٍ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا لا حُجَّةَ عَلَيْنَا فِيهِ لِوُجُوهٍ : أَحَدُهَا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا لَمْ تَعْنِ بِهَذَا إِلا غُسْلَ الْجَنَابَةِ فَقَطْ وَهَكَذَا نَقُولُ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ إِحَالَتُهَا فِي آخِرِ الْحَدِيثِ عَلَى غُسْلِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ بِلا شَكٍّ لِلْجَنَابَةِ لا لِلْحَيْضِ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَوْ صَحَّ فِيهِ أَنَّهَا أَرَادَتِ الْحَيْضَ لَمَا كَانَ عَلَيْنَا فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّنَا لَمْ نُؤْمَرْ بِقَبُولِ رَأْيِهَا ، إِنَّمَا أُمِرْنَا بِقَبُولِ رِوَايَتِهَا ، فَهَذَا هُوَ الْفَرْضُ اللازِمُ ، وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ قَدْ خَالَفَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ صَاحِبٌ ، وَإِذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ ، وَجَبَ الرَّدُّ إِلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، لا إِلَى قَوْلِ أَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ، وَفِي السُّنَّةِ مَا ذَكَرْنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ