← المحلى بالآثار لابن حزم
المحلى بالآثار لابن حزم
#239 مقبول 1 : 337 ☰ صفة الغسل الواجب في كل ما ذكرنا
A− A+

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ ° ، قَالَ : ثنا أَبُو عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى ° ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ° ، ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ هُوَ الأَوْدِيُّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ هُوَ الْمَقْبُرِيُّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا لَبِسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى وَإِذَا خَلَعَهُ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى ، وَلا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلا خُفٍّ وَاحِدَةٍ ، لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَمْشِ فِيهِمَا جَمِيعًا " . فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَلْعَهُمَا وَلا بُدَّ أَوْ تَرْكَهُمَا جَمِيعًا ، فَإِنْ خَلَعَ إِحْدَاهُمَا دُونَ الأُخْرَى فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِي إِبْقَائِهِ الَّذِي أَبْقَى ، وَإِذَا كَانَ بِإِبْقَائِهِ عَاصِيًا فَلا يَحِلُّ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ فَرْضُهُ نَزْعُهُ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ بِرِجْلِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي تِلْكَ الرِّجْلِ شَيْءٌ أَصْلا ، لا مَسْحٌ وَلا غَسْلٌ ، لِأَنَّ فَرْضَهُ قَدْ سَقَطَ . وَوَجَدْنَا بَعْضَ الْمُوَافِقِينَ لَنَا قَدِ احْتَجَّ فِي هَذَا بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَحَدٍ ابْتِدَاءُ الْوُضُوءِ بِغَسْلِ رِجْلٍ وَمَسْحٍ عَلَى خُفٍّ عَلَى أُخْرَى لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ بَعْدَ نَزْعِ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا كَلامٌ فَاسِدٌ ، لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْوُضُوءِ يَرِدُ عَلَى رِجْلَيْنِ غَيْرِ طَاهِرَتَيْنِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الأَمْرُ بَعْدَ صِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا بَعْدَ إِدْخَالِهِمَا طَاهِرَتَيْنِ . فَبَيْنَ الأَمْرَيْنِ أَعْظَمُ فَرْقٍ . وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

219 - مسألة : وَمَنْ مَسَحَ كَمَا ذَكَرْنَا عَلَى مَا فِي رِجْلَيْهِ ثُمَّ خَلَعَهُمَا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَلا يَلْزَمُهُ إِعَادَةُ وُضُوءٍ وَلا غَسْلُ رِجْلَيْهِ ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كَمَا كَانَ وَيُصَلِّي كَذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَوْ مَسَحَ عَلَى عِمَامَةٍ أَوْ خِمَارٍ ثُمَّ نَزَعَهُمَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ وُضُوءٍ وَلا مَسْحُ رَأْسِهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كَمَا كَانَ وَيُصَلِّي كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ مَسَحَ عَلَى خُفٍّ عَلَى خُفٍّ ثُمَّ نَزَعَ الأَعْلَى فَلا يَضُرُّهُ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَيُصَلِّي كَمَا هُوَ دُونَ أَنْ يُعِيدَ مَسْحًا . وَكَذَلِكَ مَنْ تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ ثُمَّ حَلَقَ شَعْرَهُ أَوْ تَقَصَّصَ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ ، فَهُوَ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَلَى وُضُوئِهِ وَطَهَارَتِهِ وَيُصَلِّي كَمَا هُوَ دُونَ أَنْ يَمْسَحَ مَوَاضِعَ الْقَصِّ . وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ ، كَمَا رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، وَرُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : " أَنَّهُ كَانَ يُحْدِثُ ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَى جُرْمُوقَيْنِ لَهُ مِنْ لُبُودٍ ثُمَّ يَنْزِعُهُمَا ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ لَبِسَهُمَا وَصَلَّى " . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَإِنَّهُ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ أَخْرَجَ قَدَمَهُ الْوَاحِدَةَ مِنْ مَوْضِعِهَا إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ ، أَوْ أَخْرَجَ كِلْتَيْهِمَا كَذَلِكَ فَقَدْ بَطَلَ مَسْحُهُ ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ قَدَمَيْهِ جَمِيعًا وَيَغْسِلَهُمَا ، وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ لَوْ أَخْرَجَهُمَا بِالْكُلِّ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَكَذَلِكَ إِذَا أَخْرَجَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْقَدَمِ إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ . قَالَ فَلَوْ لَبِسَ جُرْمُوقَيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ خَلَعَ أَحَدَ الْجُرْمُوقَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفِّ الَّذِي كَانَ تَحْتَ الْجُرْمُوقِ وَيَمْسَحَ أَيْضًا عَلَى الْجُرْمُوقِ الثَّانِي وَلا بُدَّ ، لِأَنَّ بَعْضَ الْمَسْحِ إِذَا انْتَقَضَ انْتَقَضَ كُلُّهُ . قَالَ : فَلَوْ تَوَضَّأَ ثُمَّ جَزَّ شَعْرَهُ وَقَصَّ شَارِبَهُ وَأَظْفَارَهُ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ الْمَاءُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا مَالِكٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : مَنْ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ خَلَعَ أَحَدَهُمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَخْلَعَ الثَّانِيَ وَيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ . وَكَذَلِكَ لَوْ خَلَعَهُمَا جَمِيعًا . وَكَذَلِكَ مَنْ أَخْرَجَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ أَوْ كِلْتَيْهِمَا مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ فَإِنَّهُ يَخْلَعُهُمَا جَمِيعًا وَلا بُدَّ وَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ قَدَمَيْهِ فِي فَوْرِهِ ذَلِكَ لَزِمَهُ ابْتِدَاءُ الْوُضُوءِ ، فَلَوْ تَوَضَّأَ وَجَزَّ بَعْدَ ذَلِكَ شَعْرَهُ أَوْ قَصَّ أَظْفَارَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، قَالَ فَلَوْ أَخْرَجَ عَقِبَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ إِلا أَنَّ سَائِرَ قَدَمَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْقَدَمِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ رِجْلَيْهِ لِذَلِكَ وَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ خَلَعَ أَحَدَ خُفَّيْهِ لَزِمَهُ خَلْعُ الثَّانِي وَغَسْلُ قَدَمَيْهِ ، فَإِنْ خَلَعَهُمَا جَمِيعًا فَكَذَلِكَ ، فَلَوْ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ كِلَيْهِمَا عَنْ مَوْضِعِهِمَا وَلَمْ يُخْرِجْهُمَا وَلا شَيْئًا مِنْهُمَا عَنْ مَوْضِعِ سَاقِ الْخُفِّ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ ، وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرِجَ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ عَنْ جَمِيعِ الْخُفِّ ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَخْلَعَهُمَا حِينَئِذٍ وَيَغْسِلَهُمَا ، فَإِنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ جَزَّ شَعْرَهُ أَوْ قَصَّ أَظْفَارَهُ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ الْمَاءُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : إِنْ خَلَعَ خُفَّيْهِ أَوْ جَزَّ شَعْرَهُ أَوْ قَصَّ أَظْفَارَهُ لَزِمَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْوُضُوءَ فِي خَلْعِ الْخُفَّيْنِ وَأَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَيُمِسَّ الْمَاءَ مَوْضِعَ الْقَطْعِ مِنْ أَظْفَارِهِ فِي الْجَزِّ وَالْقَصِّ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ . وَكَذَلِكَ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ ثُمَّ نَزَعَهَا : فَإِنَّهُ يَمْسَحُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ . قَالَ عَلِيٌّ : أَمَّا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي مُرَاعَاةِ إِخْرَاجِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْقَدَمِ عَنْ مَوْضِعِهَا فَيَلْزَمُهُ الْغَسْلُ فِي رِجْلَيْهِ مَعًا أَوْ إِخْرَاجُ نِصْفِهَا فَأَقَلَّ فَلا يَلْزَمُهُ غَسْلُ رِجْلَيْهِ ، فَتَحَكُّمٌ فِي الدِّينِ ظَاهِرٌ وَشَرْعٌ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلا أَوْجَبَهُ قُرْآنٌ وَلا سُنَّةٌ ، وَلا قِيَاسٌ وَلا قَوْلُ صَاحِبٍ وَلا رَأْيٌ مُطَّرِدٌ ، لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ مَرَّةً الْكَثِيرَ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ ، وَمَرَّةً الثُّلُثَ ، وَمَرَّةً الرُّبُعَ ، وَمَرَّةً شِبْرًا فِي شِبْرٍ ، وَمَرَّةً أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ ، وَكُلُّ هَذَا تَخْلِيطٌ . وَأَمَّا فَرْقُ مَالِكٍ بَيْنَ إِخْرَاجِ الْعَقِبِ إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ فَلا يَنْتَقِضُ الْمَسْحُ ، وَبَيْنَ إِخْرَاجِ الْقَدَمِ كُلِّهَا إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ فَيَنْتَقِضُ الْمَسْحُ ، فَتَحَكُّمٌ أَيْضًا لا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِهِ وَلا يُوجِبُهُ قُرْآنٌ وَلا سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ وَلا سَقِيمَةٌ ، وَلا قَوْلُ صَاحِبٍ وَلا قِيَاسٌ وَلا رَأْيٌ مُطَّرِدٌ ، لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ بَقَاءَ الْعَقِبِ فِي الْوُضُوءِ لا يَطْهُرُ ، إِنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ لا وُضُوءَ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْمَسْحُ قَدِ انْتَقَضَ عَنِ الرِّجْلِ بِخُرُوجِهَا عَنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ ، فَلا بُدَّ مِنَ انْتِقَاضِ الْمَسْحِ عَنِ العَقِبِ بِخُرُوجِهَا عَنْ مَوْضِعِهَا إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ ، لا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الْمَسْحُ لا يَنْتَقِضُ عَنِ العَقِبِ بِخُرُوجِهَا إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ ، فَإِنَّهُ لا يَنْتَقِضُ أَيْضًا بِخُرُوجِ الْقَدَمِ إِلَى مَوْضِعِ السَّاقِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَأَمَّا تَفْرِيقُهُمْ جَمِيعُهُمْ بَيْنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثُمَّ يُخْلَعَانِ فَيَنْتَقِضُ الْمَسْحُ وَيَلْزَمُ إِتْمَامُ الْوُضُوءِ ، وَبَيْنَ الْوُضُوءِ ثُمَّ يُجَزُّ الشَّعْرُ وَتُقَصُّ الأَظْفَارُ فَلا يَنْتَقِضُ الْغَسْلُ عَنْ مِقَصِّ الأَظْفَارِ وَلا الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ فَفَرْقٌ فَاسِدٌ ظَاهِرُ التَّنَاقُضِ وَلَوْ عَكَسَ إِنْسَانٌ هَذَا الْقَوْلَ فَأَوْجَبَ مَسْحَ الرَّأْسِ عَلَى مَنْ حَلَقَ شَعْرَهُ وَمَسَّ مِجَزَّ الأَظْفَارِ بِالْمَاءِ وَلَمْ يَرَ الْمَسْحَ عَلَى مَنْ خَلَعَ خُفَّيْهِ ، لَمَا كَانَ بَيْنَهَا فَرْقٌ . قَالَ عَلِيٌّ : وَمَا وَجَدْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مُتَعَلَّقًا أَصْلا إِلا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : وَجَدْنَا مَسْحَ الرَّأْسِ وَغَسْلَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوُضُوءِ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ الرَّأْسُ لا الشَّعْرُ ، وَإِنَّمَا قُصِدَ بِهِ الأَصَابِعُ لا الأَظَافِرُ ، فَلَمَّا جُزَّ الشَّعْرُ وَقُطِعَتِ الأَظْفَارُ بَقِيَ الْوُضُوءُ بِحَسَبِهِ ، وَأَمَّا الْمَسْحُ فَإِنَّمَا قُصِدَ بِهِ الْخُفَّانِ لا الرِّجْلانِ ، فَلَمَّا نُزِعَا بَقِيَتِ الرِّجْلانِ لَمْ تُوَضَّآ ، فَهُوَ يُصَلِّي بِرِجْلَيْنِ لا مَغْسُولَتَيْنِ وَلا مَمْسُوحٍ عَلَيْهِمَا فَهُوَ نَاقِصُ الْوُضُوءِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا لا شَيْءَ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَتَحَكُّمٌ بِالْبَاطِلِ ، فَلَوْ عُكِسَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَقِيلَ لَهُ : بَلِ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ وَغَسْلُ الأَظْفَارِ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ الشَّعْرُ وَالأَظْفَارُ فَقَطْ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الشَّعْرِ حِنَّاءٌ وَعَلَى الأَظْفَارِ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزِ الْوُضُوءُ ، وَأَمَّا الْخُفَّانِ فَالْمَقْصُودُ بِالْمَسْحِ الْقَدَمَانِ لا الْخُفَّانِ ، لِأَنَّ الْخُفَّيْنِ لَوْلا الْقَدَمَانِ لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا فَصَحَّ أَنَّ حُكْمَ الْقَدَمَيْنِ الْغَسْلُ ، إِنْ كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ ، وَالْمَسْحُ إِنْ كَانَتَا فِي خُفَّيْنِ لَمَا كَانَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ . ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ : هَبْكُمْ أَنَّ الأَمْرَ كَمَا قُلْتُمْ فِي أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمَسْحِ الْخُفَّانِ ، وَبِالْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ الرَّأْسُ ، وَبِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْأَصَابِعِ لا لِلْأَظْفَارِ . فَكَانَ مَاذَا ؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ وَجَبَ مِنْ هَذَا أَنْ يُعَادَ الْمَسْحُ بِخَلْعِ الْخُفَّيْنِ وَلا يُعَادَ بِحَلْقِ الشَّعْرِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : فَظَهَرَ فَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : إِنَّهُ يُصَلِّي بِقَدَمَيْنِ لا مَغْسُولَتَيْنِ وَلا مَمْسُوحٍ عَلَيْهِمَا فَبَاطِلٌ ، بَلْ مَا يُصَلِّي إِلا عَلَى قَدَمَيْنِ مَمْسُوحٍ عَلَى خُفَّيْنِ عَلَيْهِمَا . قَالَ عَلِيٌّ : فَبَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ كَمَا بَيَّنَّا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ فَقَطْ ، فَهُوَ بَاطِلٌ مُتَيَقَّنٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بِإِقْرَارِهِمْ قَدْ تَمَّ وُضُوءُهُ وَجَازَتْ لَهُ الصَّلاةُ بِهِ ثُمَّ أَمَرْتُمُوهُ بِغَسْلِ رِجْلَيْهِ فَقَطْ ، وَلا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ لا ثَالِثَ لَهُمَا : إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي قَدْ كَانَ تَمَّ قَدْ بَطَلَ أَوْ يَكُونَ لَمْ يَبْطُلْ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَبْطُلْ فَهَذَا قَوْلُنَا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَطَلَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْتَدِئَ الْوُضُوءَ ، وَإِلا فَمِنَ الْمُحَالِ الْبَاطِلِ الَّذِي لا يُخَيَّلُ أَنْ يَكُونَ وُضُوءٌ قَدْ تَمَّ ثُمَّ يُنْقَضُ بَعْضُهُ وَلا يُنْقَضُ بَعْضُهُ ، هَذَا أَمْرٌ لا يُوجِبُهُ نَصٌّ وَلا قِيَاسٌ وَلا رَأْيٌ يَصِحُّ . فَبَطَلَتْ هَذِهِ الأَقْوَالُ كُلُّهَا وَلَمْ يَبْقَ إِلا قَوْلُنَا أَوْ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا الْبُرْهَانَ قَدْ صَحَّ بِنَصِّ السُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ تَمَّ وُضُوؤُهُ وَارْتَفَعَ حَدَثُهُ وَجَازَتْ لَهُ الصَّلاةُ . وَأَجْمَعَ هَؤُلاءِ الْمُخَالِفُونَ لَنَا عَلَى ذَلِكَ فِيمَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ وَخُفَّيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا خَلَعَ خُفَّيْهِ وَعِمَامَتَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ تَقَصَّصَ وَقَطَعَ أَظْفَارَهُ : قَالَ قَوْمٌ : قَدِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا الْحَلْقَ وَقَصَّ الشَّعْرِ وَقَصَّ الأَظْفَارِ وَخَلْعَ الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ حَدَثًا ، وَالطَّهَارَةُ لا يَنْقُضُهَا إِلا الأَحْدَاثُ ، أَوْ نَصٌّ وَارِدٌ بِانْتِقَاضِهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَدَثٌ وَلا نَصٌّ هَهُنَا عَلَى انْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ وَلا عَلَى انْتِقَاضِ بَعْضِهَا فَبَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ ، وَصَحَّ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ عَلَى طَهَارَتِهِ ، وَأَنَّهُ يُصَلِّي مَا لَمْ يُحْدِثْ ، وَلا يَلْزَمُهُ مَسْحُ رَأْسِهِ وَلا أَظْفَارِهِ وَلا غَسْلُ رِجْلَيْهِ وَلا إِعَادَةُ وُضُوئِهِ ، وَكَانَ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ كَمَنْ أَوْجَبَهُ مِنَ الْمَشْيِ أَوْ مِنَ الْكَلامِ أَوْ مِنْ خَلْعِ قَمِيصِهِ وَلا فَرْقَ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 220 - مسألة : وَمَنْ تَعَمَّدَ لِبَاسَ الْخُفَّيْنِ عَلَى طَهَارَةٍ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِمَا أَوْ خَضَبَ رِجْلَيْهِ أَوْ حَمَلَ عَلَيْهِمَا دَوَاءً ثُمَّ لَبِسَهُمَا لِيَمْسَحَ عَلَى ذَلِكَ . أَوْ خَضَبَ رَأْسَهُ أَوْ حَمَلَ عَلَيْهِ دَوَاءً ثُمَّ لَبِسَ الْعِمَامَةَ أَوِ الْخِمَارَ لِيَمْسَحَ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ أَحْسَنَ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ النَّصُّ بِإِبَاحَةِ الْمَسْحِ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ مُطْلَقًا . وَلَمْ يَحْظُرْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا كُلِّهِ نَصٌّ : وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا سورة مريم آية 64 وَبَلَغَنَا عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ لِيَبِيتَ فِيهَا لِيَمْسَحَ عَلَيْهِمَا فَلا يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ . وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلا بُرْهَانٍ وَتَخْصِيصٌ لِلسُّنَّةِ بِلا دَلِيلٍ . وَكُلُّ قَوْلٍ لَمْ يُصَحِّحْهُ النَّصُّ فَهُوَ بَاطِلٌ . وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . 221 - مسألة : وَمَنْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِمَا ، مَسَحَ أَيْضًا حَتَّى يَتِمَّ لِمَسْحِهِ فِي كُلِّ مَا مَسَحَ فِي حَضَرِهِ وَسَفَرِهِ مَعًا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا . ثُمَّ لا يَحِلُّ لَهُ الْمَسْحُ ، فَإِنْ مَسَحَ فِي سَفَرٍ ثُمَّ أَقَامَ أَوْ دَخَلَ مَوْضِعَهُ ، ابْتَدَأَ مَسْحَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِنْ كَانَ قَدْ مَسَحَ فِي السَّفَرِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ فَأَقَلَّ ، ثُمَّ لا يَحِلُّ لَهُ الْمَسْحُ ، فَإِنْ كَانَ مَسَحَ فِي سَفَرِهِ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا وَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ مَسَحَ بَاقِيَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَلَيْلَتِهِ فَقَطْ ، ثُمَّ لا يَحِلُّ لَهُ الْمَسْحُ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّ فِي السَّفَرِ مَسَحَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا خَلَعَ وَلا بُدَّ ، وَلا يَحِلُّ لَهُ الْمَسْحُ حَتَّى يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ . بُرْهَانُ ذَلِكَ : مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبِحِ الْمَسْحَ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ بِلَيَالِيِهَا وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ ، فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّهُ لَمْ يُبِحْ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْسَحَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا ، لا مُقِيمًا وَلا مُسَافِرًا ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ ابْتِدَاءِ الْمَسْحِ لا عَنِ الصَّلاةِ بِالْمَسْحِ الْمُتَقَدِّمِ فَوَجَبَ مَا قُلْنَا ، فَلَوْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي السَّفَرِ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَتَمَّهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْمَسْحُ أَصْلا ، لِأَنَّهُ لَوْ مَسَحَ لَكَانَ قَدْ مَسَحَ وَهُوَ فِي الْحَضَرِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَهَذَا لا يَحِلُّ الْبَتَّةَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ : مَنْ مَسَحَ وَهُوَ مُقِيمٌ فَإِنْ كَانَ لَمْ يُتِمَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً حَتَّى سَافَرَ مَسَحَ حَتَّى يُتِمَّ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا مِنْ حِينِ أَحْدَثَ وَهُوَ مُقِيمٌ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي حَضَرِهِ ثُمَّ سَافَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْمَسْحُ ، وَلا بُدَّ لَهُ مِنْ غَسْلِ رِجْلَيْهِ . قَالَ : فَإِنْ سَافَرَ فَمَسَحَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَأَكْثَرَ ثُمَّ قَدِمَ أَوْ أَقَامَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْمَسْحُ حَتَّى يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ فَلَوْ مَسَحَ فِي سَفَرِهِ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ قَدِمَ أَوْ أَقَامَ كَانَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ تَمَامَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَقَطْ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ مَسْحَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ خَلَعَ وَلا بُدَّ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُتِمَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَسَحَ بَاقِيَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَطْ ثُمَّ يَخْلَعُ . وَكَذَلِكَ لَوْ مَسَحَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ قَدِمَ سَوَاءٌ سَوَاءٌ ، إِنْ كَانَ مَسَحَ فِي سَفَرِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَقَدِمَ أَوْ أَقَامَ فَإِنَّهُ يَخْلَعُ وَلا بُدَّ ، وَإِنْ كَانَ مَسَحَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي سَفَرِهِ أَتَمَّ بَاقِيَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِالْمَسْحِ فَقَطْ . وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَمَا قُلْنَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا مَسَحَ فِي سَفَرِهِ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا ، أَوْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا لا أَكْثَرَ وَقَدِمَ اسْتَأْنَفَ مَسْحَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى سَافَرَ اسْتَأْنَفَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا ، وَاحْتَجَّ هَؤُلاءِ بِظَاهِرِ لَفْظِ الْخَبَرِ فِي ذَلِكَ . قَالَ عَلِيٌّ : وَظَاهِرُ لَفْظِهِ يُوجِبُ صِحَّةَ قَوْلِنَا ، لِأَنَّ النَّاسَ قِسْمَانِ : مُقِيمٌ وَمُسَافِرٌ ، وَلَمْ يُبِحْ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلْمُسَافِرِ إِلا ثَلاثًا ، وَلا أَبَاحَ لِلْمُقِيمِ إِلا بَعْضَ الثَّلاثِ فَلَمْ يُبِحْ لِأَحَدٍ لا مُقِيمٍ وَلا مُسَافِرٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلاةُ مَسَحَ مَسْحَ مُسَافِرٌ ، ثَلاثًا بِلَيَالِيِهِنَّ ، وَمَنْ خَرَجَ دُونَ ذَلِكَ مَسَحَ مَسْحَ مُقِيمٍ ، لِأَنَّ حُكْمَ هَذَا الْبُرُوزِ حُكْمُ الْحَضَرِ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . 222 - مسألة : وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمَا لُبِسَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ إِنَّمِا هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِمَا فَقَطْ ، وَلا يَصِحُّ مَعْنًى لِمَسْحِ بَاطِنِهِمَا الأَسْفَلِ تَحْتَ الْقَدَمِ ، وَلا لاسْتِيعَابِ ظَاهِرِهِمَا ، وَمَا مُسِحَ مِنْ ظَاهِرِهِمَا بِأُصْبُعٍ أَوْ أَكْثَرَ أَجْزَأَ . بُرْهَانُ ذَلِكَ : مَا

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد