حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، ثنا الْفَرَبْرِيُّ ° ، ثنا الْبُخَارِيُّ ° ، ثنا مُسَدَّدٌ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الْقَطَّانُ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ ° ، حدثني سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ، فَقال : " وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي " ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ " . فَقَدْ أُمِرَ بِتَكْبِيرِ الْإِِحْرَامِ ، فَمَنْ تَرَكَهُ فَلَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ فَلَمْ يُصَلِّ ، كَمَا قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! . وَبِإِِيجَابِ التَّكْبِيرِ لِلْإِِحْرَامِ ، يَقُولُ : مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَدَاوُدَ . وَقال أَبُو حَنِيفَةَ : يُجْزِئُ عَنِ التَّكْبِيرِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى كَيْفَ ذَكَرَ ، مِثْلُ " اللَّهُ أَعْظَمُ " وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَأَجَازُوا ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْأَذَانِ . وَلَمْ يُجِيزُوا الصَّلَاةَ إِذَا افْتُتِحَتْ بِـ " اللَّهُ أَعْلَمُ " . وَهَذَا تَخْلِيطٌ وَهَدْمٌ لِلْإِِسْلَامِ ، وَشَرَائِعُ جَدِيدَةٌ فَاسِدَةٌ . قال عَلِيٌّ : وَاحْتَجَّ مُقَلِّدُوهُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى { 14 } وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى { 15 } سورة الأعلى آية 14-15 . قال عَلِيٌّ : لَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَمَلُ الصَّلَاةِ وَصِفَتُهَا وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ : فِيهِ عَمَلُ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ إِلَّا بِهِ ، فَلَا يُعْتَرَضُ بِالْآيَةِ عَلَيْهِ بَلْ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ الذِّكْرَ لِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ غَيْرُ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قال : فَصَلَّى سورة الأعلى آية 15 فَعَطَفَ الصَّلَاةَ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ فَصَحَّ أَنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي سورة طه آية 14 فَهَذَا الذِّكْرُ لِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْقَصْدُ إِلَيْهِ تَعَالَى بِالنِّيَّةِ فِي أَدَائِهَا لَهُ عَزَّ وَجَلَّ