أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ° ، بِبَغْدَادَ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ° ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ° ، ثنا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ خَالِدٍ الْحِمْصِيَّ ، يُحَدِّثُنَا عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ ° ، قَالَ : وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ ، فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ° ، فَقُلْتُ : أَبَا الْمُنْذِرِ ، وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَلاكُ دِينِي أَوْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَلَوْ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ , أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ ، وَلا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَتَسْأَلُهُ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ لِي لا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَتَسْأَلُهُ ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : ائْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَلْهُ ، فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ° فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ ، فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ الأُسْتَاذُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : سَمِعْتُ تَابَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَرَوَاهُ فِي جَامِعِهِ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ هَذَا ، وَرَوَاهُ أَيْضًا كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ إِلا أَنَّهُ زَادَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، فِي أَوَّلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ حُذَيْفَةَ