وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ ° , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ° , حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ ° , حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ° , حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ ° مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى السَّلامِ : أَنَّهُ السَّالِمُ مِنَ الْمَعَائِبِ إِذْ هِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى الْقَدِيمِ ، فَإِنَّ جَوَازَهَا عَلَى الْمَصْنُوعَاتِ ، لأَنَّهَا أَحْدَاثٌ وَبَدَائِعُ , فَكَمَا جَازَ أَنْ يُوجَدُوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مَوْجُودِينَ جَازَ أَنْ يُعْدَمُوا بَعْدَمَا وُجِدُوا ، وَجَازَ أَنْ تَتَبَدَّلَ أَعْرَاضُهُمْ ، وَتَتَنَاقَصَ أَوْ تَتَزَايَدَ أَجْزَاؤُهُمْ , وَالْقَدِيمُ لا عِلَّةَ لِوُجُودِهِ ، فَلا يَجُوزُ التَّغَيُّرُ عَلَيْهِ ، وَلا يُمْكِنُ أَنْ يُعَارِضَهُ نَقْصٌ أَوْ شَيْنٌ , أَوْ تَكُونَ لَهُ صِفَةٌ تُخَالِفُ الْفَضْلَ وَالْكَمَالَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقِيلَ السَّلامُ هُوَ الَّذِي سَلَّمَ الْخَلْقَ مِنْ ظُلْمِهِ وَمِنْهَا " الْغَنِيُّ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ سورة محمد آية 38 ، وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي