وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي ° , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ° , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ° , حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ ° , حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ ° , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ° , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ قَالَ فِيهِ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { 2 } الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { 3 } مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ سورة الفاتحة آية 2-4 لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ , اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاغًا إِلَى حِينٍ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْغَنِيِّ : إِنَّهُ الْكَامِلُ بِمَا لَهُ وَعِنْدَهُ ، فَلا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ , وَرَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، لأَنَّ الْحَاجَةَ نَقْصٌ ، وَالْمُحْتَاجُ عَاجِزٌ عَنْ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَهُ وَيُدْرِكَهُ , وَلِلْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ فَضْلٌ بِوُجُودِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُحْتَاجِ , فَالنَّقْصُ مَنْفِيٌّ عَنِ الْقَدِيمِ بِكُلِّ حَالٍ , وَالْعَجْزُ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ ، وَلا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لأَحَدٍ عَلَيْهِ فَضْلٌ إِذْ كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ خَلْقٌ لَهُ وَبِدْعٌ أَبْدَعَهُ لا يَمْلِكُ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا , وَإِنَّمَا يَكُونُ كَمَا يُرِيدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَيُدَبِّرُهُ عَلَيْهِ , فَلا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعَ هَذَا اتِّسَاعٌ لِفَضْلٍ عَلَيْهِ وَمِنْهَا " السُّبُّوحُ "