← الأسماء والصفات للبيهقي
الأسماء والصفات للبيهقي
#647 مقبول 630 ☰ باب ما ذكر في النفس
A− A+

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° , نا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ° ، نا أَبُو كَامِلٍ ° ، نا أَبُو عَوَانَةُ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ وَرَّادٍ ° كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ ° ، قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : لَوْ رَأَيْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ . قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ؟ فَوَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلا شَخَصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ، وَلا شَخَصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ، وَلا شَخَصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي كَامِلٍ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ , وكذلك رَوَاهُ جَمَاعَةٌ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ دُونَ ذِكْرِ الشَّخْصِ فِيهِ قَالَ : وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ : " لا شَخَصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ " . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحافظ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ° ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ° ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ وَرَّادٍ ° ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نَحْوَهُ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ : " إِطْلاقُ الشَّخْصِ فِي صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَذَلِكَ لأَنَّ الشَّخْصَ لا يَكُونُ إِلا جِسْمًا مُؤَلَّفًا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَخْصًا مَا كَانَ لَهُ شُخُوصٌ وَارْتِفَاعٌ ، وَمِثْلُ هَذَا النَّعْتِ مَنْفِيٌّ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَخَلِيقٌ أَنْ لا تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ صَحِيحَةً ، وَأَنْ تَكُونَ تَصْحِيفًا مِنَ الرَّاوِي ، وَالشَّيْءُ وَالشَّخْصُ فِي الشَّطْرِ الأَوَّلِ مِنَ الاسْمِ سَوَاءٌ ، فَمَنْ لَمْ يَنْعَمِ الاسْتِمَاعَ لَمْ يَأْمَنِ الْوَهْمَ ، قَالَ : وَلَيْسَ كُلُّ الرُّوَاةِ يُرَاعُونَ لَفْظَ الْحَدِيثِ حَتَّى لا يَتَعَدَّوْهُ ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَلَى الْمَعْنَى ، وَلَيْسَ كُلُّهُمْ بِفَقِيهٍ " . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي كَلامٍ لَهُ : نِعْمَ الْمَرْءُ رَبُّنَا لَوْ أطَعنْاهُ مَا عَصَانَا . وَلَفْظُ الْمَرْءِ إِنَّمَا يُطْلَقُ فِي الْمَذْكُورِ مِنَ الآدَمِيِّينَ ، يَقُولُ الْقَائِلُ : الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ ، وَالْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ , وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كَلامِهِمْ . وَقَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْمَعْنَى الَّذِي لا يَلِيقُ بِصِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَرْسَلَ الْكَلامَ عَلَى بَدِيهَةِ الطَّبْعِ ، مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ وَلا تَنْزِيلٍ لَهُ عَلَى الْمَعْنَى الأَخَصِّ بِهِ ، وَحَرِيُّ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الشَّخْصِ إِنَّمَا جَرَى مِنَ الرَّاوِي عَلَى هَذَا السَّبِيلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ غَلَطًا مِنْ قِبَلِ الصَّحِيفِ . قَالَ الشَّيْخُ : وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَخْصًا ، فَإِنَّمَا قَصَدَ إِثْبَاتَ صِفَةِ الْغَيْرَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُبَالَغَةَ فِيهِ ، وَأَنَّ أَحَدًا مِنَ الأَشْخَاصِ لا يَبْلُغُ تَمَامَهَا ، وَإِنْ كَانَ غَيُورًا ، فَهِيَ مِنَ الأَشْخَاصِ جِبِلَّةٌ جَبَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا ، فَيَكُونُ كُلُّ شَخْصٍ فِيهَا بِمِقْدَارِ مَا جَبَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْهَا ، وَهِيَ مِنَ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الزَّجْرِ عَمَّا يَغَارُ عَلَيْهِ . وَقَدْ زَجَرَ عَنِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَحَرَّمَهَا ، فَهُوَ أَغْيَرُ مِنْ غَيْرِهِ فِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : قَوْلُهُ : " لا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ " . لَيْسَ فِيهِ إِيجَابٌ أَنَّ اللَّهَ شَخْصٌ ، وَهَذَا كَمَا رُوِيَ : " مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَعْظَمَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ " . فَلَيْسَ فِيهِ إِثْبَاتُ خَلْقِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ ، وَلَيْسَ فِيهِ إِلا أَنْ لا خَلْقَ فِي الْعِظَمِ كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ، لا أَنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَخْلُوقَةٌ ، وَهَكَذَا يَقُولُ النَّاسُ : مَا فِي النَّاسِ رَجُلٌ يُشْبِهُهَا ، وَهُوَ يَذْكُرُ امْرَأَةً فِي خُلُقِهَا أَوْ فَضْلِهَا ، لا أَنَّ الْمَمْدُوحَ بِهِ رَجُلٌ . قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا الأَثَرُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ بِهِ إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الملك بن عمير اللخمي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الملك بن عمير اللخمي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الملك بن عمير بن سويد بن … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة