أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ° , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ° , عَنِ الأَعْمَشِ ° , عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ° , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ , وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا : رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ : اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ يَعْنِي وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ , فَيُقَالُ : عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ , وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيُقَالُ : فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا هَا هُنَا قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَمِنْهَا " الأَكْرَمُ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ سورة العلق آية 3 ، وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : هُوَ أَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ , لا يُوَازِيهِ كَرِيمٌ , وَلا يُعَادِلُهُ فِيهِ نَظِيرٌ , وَقَدْ يَكُونُ الأَكْرَمُ بِمَعْنَى الْكَرِيمِ , كَمَا جَاءَ الأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ ، وَمِنْهُ " الصَّبُورُ " وَذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فِي خَبَرِ الأَسَامِي ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الَّذِي لا يُعَاجِلُ بِالْعُقُوبَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ رَبِّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ , لأَنَّهُ يُمْلِي وَيُمْهِلُ وَيُنْظِرُ وَلا يُعَجِّلُ ، وَمِنْهَا " الْعَفُوُّ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ سورة الحج آية 60 ، وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الأَسَامِي