126 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ° ، ثنا مُسَدَّدٌ ° ، ثنا خَالِدٌ ° ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ° ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ "
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فِي الرَّجُلِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا فُلانُ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلا مَاءَ . قَالَ : " عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ " فَلَمَّا وَجَدُوا الْمَرْأَةَ الْمُشْرِكَةَ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ ، قَالَ لِلنَّاسِ : " اشْرَبُوا وَاسْتَقُوا " ، وَأَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَاغْرِفْهُ عَلَيْكَ " وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ " يَا عَمْرُو ، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ ، وَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ ، يَقُولُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا سورة النساء آية 29 فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا " فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ ، وَمَتْنِهِ فرْوَى هَكَذَا ، وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِيهِ : فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ ، وَلَمْ يَذْكُرِ التَّيَمُّمَ ، فَإِنْ كَانَ التَّيَمُّمُ مَحْفُوظًا فِي الأَوَّلِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَسَلَ مَا قَدَرَ وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .