← السنن الصغير للبيهقي
السنن الصغير للبيهقي
#1690 مقبول 4103 ☰ باب قسم الفيء والغنيمة
A− A+

1041 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبٍ التَّمَّارُ ° بِهَمَذَانَ أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ° ، أنا أَبُو الْيَمَانِ ° ، أنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، دَعَاهُ بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّمَالِ فِرَاشٌ ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ : يَا مَالِكُ ، إِنَّهُ قَدْ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ قَدْ حَضَرُوا الْمَدِينَةَ ، قَدْ أُمِرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَمَرْتَ بِذَلِكَ غَيْرِي ؟ فَقَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ . فَبَيْنا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ ° ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، وَالزُّبَيْرِ ° ، وَسَعْدٍ ° يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَأَدْخَلَهُمْ ، فَلَبِثَ قَلِيلا ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ , وَالْعَبَّاسِ يَسْتَأْذِنَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنْ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلا ، قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا لِعَلِيٍّ وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الرَّهْطُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اتَّئِدَا أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " يُرِيدُ نَفْسَهُ ، قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ ° , وَعَبَّاسٍ ° فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ أَنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، فَقَالَ اللَّهُ : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سورة الحشر آية 6 ، وَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلا اسْتَأْثَرَهُمْ عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولانِ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ رَاشِدٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقٍّ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَذْكُرَانِ أَنِّي فِيهِ كَمَا تَقُولانِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهِ لَصَادِقٌ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقٍّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، فَجِئْتَنِي ، يَعْنِي عَبَّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهِ مُنْذُ وَلِيتُهُ وَإِلا فَلا تُكَلِّمَانِ ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا ، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَاهُ إِلَيَّ أَكْفِيكُمَا قَالَ : فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ، أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَقُولُ : أَرْسَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، فَقُلْتُ : أَنا أَرُدُّهُنَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ : أَلا تَتَّقِينَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ أَلَمْ تَعْلَمَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَقُولُ : " لَا نُورَثُ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، فَانْتَهَى أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ . وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي شَيْئًا ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَالَتْ فِيهِ خُصُومَتُهُمَا ، فَأَبَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَهُمَا حَتَّى أَعْرَضَ عَنْهَا عَبَّاسٌ ، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ كِلاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلانِهَا ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا . أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، نَا الشَّافِعِيُّ ° ، نَا مَالِكٌ ° ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ° عَنِ الأَعْرَجِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، فَذَكَرَهُ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه ابن قرقوب الهمذاني وهو ضعيف الحديث
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناد ضعيف فيه ابن قرقوب الهمذاني وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه ابن قرقوب الهمذاني وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه ابن قرقوب الهمذاني وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه ابن قرقوب الهمذاني وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه ابن قرقوب الهمذاني وهو ضعيف الحديث
إسناد ضعيف فيه ابن قرقوب الهمذاني وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد — 9 الطرق
◈ المدار: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة