← القراءة خلف الإمام للبيهقي
القراءة خلف الإمام للبيهقي
#256 298 ☰ ذكر الرواية فيه عن عبد الله بن مغفل المزني رض…
A− A+

أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِي الْحَافِظُ ، أَخْبَرَهُمْ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحرَّانِيُّ ° ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ° ، نا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ° ، عَنْ عَلِي ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقْرَأَ الإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، سِرًّا فِي نَفْسِهِ ، وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ ، وَيَقْرَءُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَيَذْكُرُهُ ، وَيَفْعَلُ فِي الْعَصْرِ مِثْلَ ذَلِكَ " . قَوْلُهُ : وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ ، وَيَقْرَءُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الإِنْصَاتَ إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الْجَهْرِ ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ فِي نَفْسِهِ ولَمْ يَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ ، وَلا مَعْنَى لِعَيْبِ مِنْ عَابَ قَوْلَ مِنَ اخْتَارَ الإِنْصَاتَ جُمْلَةً حَالَ قِرَاءَةِ الإِمَامِ ، وَالْقِرَاءَةَ حَالَ سُكُوتِ الإِمَامِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الإِنْصَاتِ الْمَأمُورِ بِهِ فِي الآيَةِ ، عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فِي الإِنْصَاتِ وَالْقِرَاءَةِ بِضَرَرِ الأَمْثَالِ فِي قَدْرِ السُّكُوتِ وَإِمْكَانِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَعَدَمِ إِمْكَانِهَا ، وَإِنْكَارِ الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي سَكْتَتَيِ الإِمَامِ ، وَمُعَارَضَتِهِ بِخَبَرِ تَرْكِ السُّكُوتِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَحَدِيثُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى وَالْفَاتِحَة ، ثُمَّ حَدِيثُ السَّكْتَتَيْنِ ، أَثْبَتَ مِنْ كُلِّ حَدِيثٍ ، يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يقُولُ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ ، فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ ، عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ، وَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الإِمَامِ ، وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة عِنْدَ سُكُوتِ الإِمَامِ ، مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ ، مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ الابْتِدَاءِ بِالْفَاتِحَة ، فَيَسْكُتُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا ، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَة فِي ذَلِكَ السُّكُوتِ مُمْكِنَةٌ ، لِمَنْ أَرَادَ قِرَاءَتَهَا ، ثُمَّ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ، قَرَأَهَا سِرًّا فِي نَفْسِهِ مَعَ الإِمَامِ ، كَمَا أَمَرَ بِهِ صَاحِبُ الشَّرْعِ فِي خَبَرِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَرَ بِهِ مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَلا يَخْرُجُ بِقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا سِرًّا مِنْ أَنْ يَكُونَ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ مُسْتَمِعًا ، وَلَهَا مُنْصِتًا ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلالَةِ ، وَخَبَرُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى وَالْقِرَاءَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد