أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيَّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذَاتِ أَطْلاحٍ مِنَ الشَّامِ ، فَوَجَدُوا جَمْعًا مِنْ جَمْعِهِمْ كَثِيرًا ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ، وَرَشَقُوهُمْ مِنَ النَّبْلِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلُوهُمْ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلُوا ، فَأَفْلَتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ جَرِيحٌ فِي الْقَتْلَى ، فَلَمَّا بَرَدَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ تَحَامَلَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَمَّ بِالْبَعْثَةِ إِلَيْهِمْ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ سَارُوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَتَرَكَهُمْ " . قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : " كَانَ كَعْبٌ يَكْمُنُ النَّهَارَ وَيَسِيرُ بِاللَّيْلِ ، حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ فَرَآهُ عَيْنٌ لَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَتْلِهِمْ فَجَاءُوا عَلَى الْخُيُولِ فَقَتَلُوهُمْ "
بَابُ : مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وَمَا ظَهَرَ فِي تَأْمِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَرَاءَهَا ثُمَّ فِي إِخْبَارِهِ عَنِ الْوَقْعَةِ قَبْلَ مَجِيءِ خَبَرِهَا مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ