أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : " لَوْلا شُعْبَةُ مَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ ، وَكَانَ يَجِيءُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ : لا تُحَدِّثُ وَإِلا اسْتَعْدَيْتَ عَلَيْكَ السُّلْطَانَ ، فَعَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَانَ ذَبُّهُمْ عَنْ حَرِيمِ السُّنَّةِ . وَشَوَاهِدُ مَا ذَكَرْنَا كَثِيرَةٌ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنِ التَّطْوِيلِ غَنِيَّةٌ

وَهَذِهِ مُقَدِّمَةٌ لِكِتَابِ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ وَبَيَانُ مَا جَرَى عَلَيْهِ أَحْوَالُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَشَارَ بِهَا عَلَيَّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ : حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِحُسْنِ عَقِيدَتِهِ ، وَجَمِيلِ نِيَّتِهِ فِي مَعْرِفَةِ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ الْمُرْتَضَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ أَحْوَالُهُ لِيُتَوَصَّلَ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ مَا أَوْرَدْتُهُ فِيهِ مِنَ الأَحَادِيثِ ، مَعَ ذِكْرِ تَرَاجِمِهِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي يَلِيهِ . وَيُعْلَمُ أَنَّ كُلَّ حَدِيثٍ أَوْرَدْتُهُ فِيهِ قَدْ أَرْدَفْتُهُ بِمَا يُشِيرُ إِلَى صِحَّتِهِ ، أَوْ تَرَكْتُهُ مُبْهَمًا وَهُوَ مَقْبُولٌ فِي مِثْلِ مَا أَخْرَجْتُهُ . وَمَا عَسَى أَوْرَدْتُهُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ أَشَرْتُ إِلَى ضَعْفِهِ ، وَجَعَلْتُ الاعْتِمَادَ عَلَى غَيْرِهِ . وَقَدْ صَنَّفَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْمُعْجِزَاتِ وَغَيْرِهَا كُتُبًا ، وَأَوْرَدُوا فِيهَا أَخْبَارًا كَثِيرَةً مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ مِنْهُمْ صَحِيحَهَا مِنْ سَقِيمِهَا ، وَلا مَشْهُورَهَا مِنْ غَرِيبِهَا ، وَلا مَرْوِيَّهَا مِنْ مَوْضُوعِهَا ، حَتَّى أَنْزَلَهَا مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ فِي قَبُولِ الأَخْبَارِ مَنْزِلَةً وَاحِدَةً فِي الْقَبُولِ ، وَأَنْزَلَهَا مَنْ سَاءَتْ عَقِيدَتُهُ فِي قَبُولِهَا مَنْزِلَةً وَاحِدَةً فِي الرَّدِّ . وَعَادَتِي فِي كُتُبِي الْمُصَنَّفَةِ فِي الأُصُولِ وَالْفُرُوعِ الاقْتِصَارُ مِنَ الأَخْبَارِ عَلَى مَا يَصِحُّ مِنْهَا دُونَ مَا لا يَصِحُّ ، أَوِ التَّمْيِيزُ بَيْنَ مَا يَصِحُّ مِنْهَا وَمَا لا يَصِحُّ ، لِيَكُونَ النَّاظِرُ فِيهَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِمَّا يَقِعُ الاعْتِمَادُ عَلَيْهِ ، لا يَجِدُ مَنْ زَاغَ قَلْبُهُ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ عَنْ قَبُولِ الأَخْبَارِ مَغْمَزًا فِيمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنَ الآثَارِ . وَمَنْ أَنْعَمَ النَّظَرَ فِي اجْتِهَادِ أَهْلِ الْحِفْظِ فِي مَعْرِفَةِ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ ، وَمَا يُقْبَلُ مِنَ الأَخْبَارِ ، وَمَا يُرَدُّ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَأْلُوا جَهْدًا فِي ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الابْنُ يَقْدَحُ فِي أَبِيهِ إِذَا عَثَرَ مِنْهُ عَلَى مَا يُوجِبُ رَدَّ خَبَرِهِ ، وَالأَبُ فِي وَلَدِهِ ، وَالأَخُ فِي أَخِيهِ ، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وَلا تَمْنَعُهُ فِي ذَلِكَ شَجْنَةُ رَحِمٍ وَلا صَلِةُ مَالٍ . وَالْحِكَايَاتُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ ، وَهِيَ فِي كُتُبِي الْمُصَنَّفَةِ فِي ذَلِكَ مَكْتُوبَةٌ . وَمَنْ وَقَفَ عَلَى تَمْيِيزِي فِي كُتُبِي بَيْنَ صَحِيحِ الأَخْبَارِ وَسَقِيمِهَا ، وَسَاعَدَهُ التَّوْفِيقُ عَلِمَ صِدْقِي فِيمَا ذَكَرْتُهُ . وَمَنْ لَمْ يُنْعَمِ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يُسَاعَدْهُ التَّوْفِيقُ فَلا يُغْنِيهِ شَرْحِي لِذَلِكَ ، وَإِنْ أَكْثَرْتُ ، وَلا إِيضَاحِي لَهُ ، وَإِنْ بَلُغْتُ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ سورة يونس آية 101 . جِمَاعُ ذِكْرِ الأَبْوَابِ وَالتَّرَاجِمِ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا كِتَابُ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ وَمَعْرِفَةِ أَحْوَالِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَرَسُولِ رَبِّ الْعِزَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابٌ فِي مِيلادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَارِيخِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنَ الأَبْوَابِ فِي نَذْرِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَالآثَارِ الَّتِي ظَهَرَتْ عِنْدَ وِلادَتِهِ وَقَبْلَهَا وَبَعْدَهَا ، وَكَيْفَ فَعَلَ رَبُّنَا بِأَصْحَابِ الْفِيلِ فِي الْعَامِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ ، وَمَا كَانَ قَبْلَهُ مَنْ أَمْرِ تُبَّعٍ ، وَمَا جَاءَ فِي ارْتِجَاسِ إِيوَانِ كِسْرَى وَسُقُوطِ شُرَفِهِ ، وَرُؤْيَا الْمُوبَذَانِ ، وَخُمُودِ النِّيرَانِ لَيْلَةَ وُلِدَ . بَابٌ فِي رَضَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُرْضِعَتِهِ وَحَاضِنَتِهِ وَمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الآيَاتِ عِنْدَهَا . بَابٌ فِي أَسْمَائِهِ بَابٌ فِي كُنْيَتِهِ بَابٌ فِي شَرَفِ أَصْلِهِ وَنَسَبِهِ بَابٌ فِي وَفَاةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَوَفَاةِ جَدِّهِ بَابٌ فِي صِفَتِهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ بَابٌ فِي صِفَةِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَتِهِ بَابٌ فِي أَخْلاقِهِ وَشَمَائِلِهِ . بَابٌ فِي زُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا وَاخْتِيَارِهِ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى وَجُلُوسِهِ مَعَ الْفُقَرَاءِ وَكَوْنِهِ أَجْزَأَ النَّاسِ بِالْيَدِ ، وَاجْتِهَادِهِ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ . بَابٌ فِي مَثَلِهِ وَمَثَلِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ . بَابٌ فِي مَثَلِهِ وَمَثَلِ أُمَّتِهِ وَمَثَلِ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ بِهِ بَابٌ فِي صِفَتِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ بَابُ مَا وُجِدَ فِي صُورَتِهِ وَصُورَةِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ بِالشَّامِ . جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا ظَهَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الآيَاتِ قَبْلَ وِلادَتِهِ ، وَبَعْدَ مَبْعَثِهِ ، وَمَا كَانَ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْوَالُهُ حَتَّى بُعِثَ نَبِيًّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمِنْ ذَلِكَ : مَا جَاءَ فِي شَقِّ بَطْنِهِ وَمِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ بِحَالِهِ . وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِسْقَاءُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَشَفَقَتُهُ عَلَيْهِ ، وَتَوْصِيَتُهُ بِهِ ، وَإِحْسَاسُهُ بِأَمْرِهِ . وَمِنْ ذَلِكَ خُرُوجُهُ مَعَ أَبِي طَالِبٍ ، وَرُؤْيَةُ بَحِيرَا الرَّاهِبِ مِنْ صِفَتِهِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ هُوَ النَّبِيُّ الْمَوْعُودُ فِي كُتُبِهِمْ . وَمِنْ ذَلِكَ حِفْظُ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ عَنْ أَقْدَارِ الْجَاهِلِيَّةِ بَابٌ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَمَا ظَهَرَ فِيهِ عَلَيْهِ مَنَ الآيَاتِ . بَابٌ فِي ذِكْرِ مَا كَانَ يَشْتَغِلُ بِهِ قَبْلَ تَزْوِيجِهِ خَدِيجَةَ ، ثُمَّ فِي تَزَوُّجِهِ بِهَا ، وَالآثَارِ الَّتِي كَانَتْ تَظْهَرُ عَلَيْهِ . وَأَبْوَابٌ فِي أَخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بِمَا كَانُوا يَجِدُونَ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ خُرُوجِهِ وَصِدْقِهِ فِي رِسَالَتِهِ . وَفِيهَا قِصَّةُ إِسْلامِ سَلْمَانَ الْفِارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحَدِيثُ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الإِيَادِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَخْبَرَ بِهِ ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَإِخْبَارُهُمَا بِهِ . جِمَاعُ أَبْوَابِ الْمَبْعَثِ : فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتُ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ نَبِيًّا . ثُمَّ فِي ذِكْرِ سِنِّهِ حِينَ بُعِثَ نَبِيًّا . ثُمَّ فِي ذِكْرِ الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ مُبْتَدَأِ الْبَعْثِ وَالتَّنْزِيلِ مِنَ الآيَاتِ مِنْ تَسْلِيمِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ عَلَيْهِ ، وَفِي أَوَّلِ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ، وَفِيمَنْ تَقَدَّمَ إِسْلامُهُ مِنَ الصَحَّابَةِ ، وَمَا ظَهَرَ لِبَعْضِهِمْ مِنَ الآيَاتِ الْعَجِيبَةِ ، ثُمَّ فِي مُبْتَدَأِ الْفَرْضِ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلَى النَّاسِ ، وَفِيمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِسَّالَةِ ، وَمَا جَاءَ فِي عِصْمَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ حَتَّى بَلَّغَ الرِّسَالَةَ ، وَمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ فِي اعْتِرَافِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الإِعْجَازِ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ إِسْلامِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ إِسْلامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ إِسْلامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ إِسْلامِ ضِمَادٍ ، ثُمَّ فِي إِسْلامِ الْجِنِّ ، وَمَا ظَهَرَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنَ الآيَاتِ . ثُمَّ فِي بَيَانِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْكُهَّانِ حَقًّا ، وَالْبَيَانُ أَنَّ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَهُ انْقَطَعَ بِظُهُورِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ فِي إِعْلامِ الْجِنِّيِّ صَاحِبَهُ بِخُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا سَمِعَ مِنَ الْعِجْلِ الَّذِي ذُبِحَ بِخُرُوجِهِ ، وَحَدِيثِ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ ، وَسَبَبِ إِسْلامِ مَازِنٍ الطَّائِيِّ ، وَخُفَافِ بْنِ نَضْلَةَ ، وَغَيْرِهِ . ثُمَّ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ أَسْئِلَتِهِمْ إِيَّاهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ مَا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ ، وَإِخْبَارِهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِإِتْمَامِ أَمْرِهِ وَوُجُودِ صِدْقِهِ فِيهِ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الآيَاتِ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ بَابٌ فِي الْهِجْرَةِ الأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ الثَّانِيَةِ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الآيَاتِ ، وَتَصْدِيقِ النَّجَاشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ إِيَّاهُ . ثُمَّ بَابٌ فِي دُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ ، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَهُمْ ، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ دُعَائِهِ عَلَى مَنِ اسْتَعْصَى مِنْ قُرَيْشٍ بِالسَّنَةِ وَإِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى دُعَاءَهُ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ آيَةِ الرُّومِ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنْ تَصْدِيقِهِ . ثُمَّ فِي دُعَائِهِ عَلَى سَبْعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ أَبِي لَهَبٍ ، وَإِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ . ثُمَّ بَابٌ فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ . ثُمَّ بَابٌ فِي وَفَاةِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . ثُمَّ بَابٌ فِي الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى . ثُمَّ فِي الْعُرُوجِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الآيَاتِ فِي مِعْرَاجِهِ وَإِخْبَارِهِ بِمَا رَأَى ، وَبِفَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ . ثُمَّ بَابٌ فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ ، وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ . ثُمَّ فِي عَرْضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، حَتَّى أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ الأَنْصَارَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَفِيهِ حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَإِيَاسَ بْنِ مُعَاذٍ ، وَأَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ ، وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَمَا سَمِعَ مِنَ الْهَاتِفِ بِمَكَّةَ . بَابٌ فِي ذِكْرِ الْعَقَبَةِ الأُولَى ، وَبَيْعَةِ مَنْ حَضَرَ الْمَوْسِمَ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى الإِسْلامِ . وَبَابٌ فِي ذِكْرِ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ ، وَمَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ مَنْ حَضَرَ مِنَ الأَنْصَارِ . ثُمَّ فِي هِجْرَةِ بَعْضِ الأَصْحَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ . ثُمَّ فِي مَكْرِ الْمُشْرِكِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِصْمَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ . ثُمَّ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْغَارِ وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الآثَارِ . ثُمَّ فِي اتِّبَاعِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْثُمَ وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ . ثُمَّ فِي اجْتِيَازِهِ بِخَيْمَتِيْ أُمِّ مَعْبَدٍ ، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنَ الدَّلائِلِ ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . ثُمَّ فِي اسْتِقْبَالِ مَنِ اسْتَقْبَلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ . ثُمَّ فِي الأَنْصَارِ ، وَدُخُولِهِ الْمَدِينَةَ ، وَنُزُولِهِ ، وَفَرَحِ الْمُسْلِمِينَ بِمَجِيئِهِ ، وَالآثَارِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي نُزُولِهِ ، وَخُرُوجِ صُهَيْبٍ فِي أَثَرِهِ ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ بِالْخَبَرِ عَنْ شَأْنِهِ . ثُمَّ فِي ذِكْرِ خُطْبَتِهِ بِالْمَدِينَةِ . ثُمَّ فِي دُخُولِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ عَلَيْهِ وَإِسْلامِهِ ، وَإِسْلامِ أَصْحَابِهِ ، وَشَهَادَتِهِمْ بِأَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ . بَابٌ فِي بِنَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، وَذِكْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، وَإِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بِنَائِهِ مَسْجِدَهُ بِمَا وُجِدَ تَصْدِيقُهُ بَعْدَهُ مِنْ قَتْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَآخِرِ شَرَابٍ يَشْرَبُهُ . وَبَابٌ فِي ذِكْرِ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ ، وَمَا ظَهَرَ عِنْدَ وَضْعِهِ وَجُلُوسِهِ عَلَيْهِ مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ بِحَنِينِ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهُ . وَبَابٌ فِيمَا لَقِيَ أَصْحَابُهُ مِنْ وَبَاءِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمُوهَا ، وَعِصْمَةِ اللَّهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا . ثُمَّ دُعَائِهِ بِنَقْلِ وَبَائِهَا عَنْهَا ، ثُمَّ تَحْرِيمِهِ الْمَدِينَةَ . ثُمَّ بَابٌ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ إِلَى الْكَعْبَةِ . ثُمَّ بَابٌ فِي الإِذْنِ بِالْقِتَالِ . ثُمَّ جِمَاعُ أَبْوَابِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَايَاهُ . فَأَوَّلُ سَرَايَاهُ : بَعْثُ عَمِّهِ حَمْزَةَ ، وَعُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ . وَغَزْوَةُ الأَبْوَاءِ . وَغَزْوَةُ رَضْوَى وَالْعَشِيرَةِ ، وَبَدْرٌ الأُولَى ، وَسَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ الْعُظْمَى وَهِيَ تَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ ، فِيهَا مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ بِنُزُولِ الْمَلائِكَةِ وَغَيْرِهَا . ثُمَّ بَابٌ فِي قِصَّةِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ وَهِجْرَتِهَا . ثُمَّ بَابٌ فِي تَزَوُّجِهِ بِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، ثُمَّ بِزَيْنَبَ بِنْتِ خُزَيْمَةَ وَتَزْوِيجِهِ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُوُمٍ مِنْ عُثْمَانَ بَعْدَ وَفَاةِ ابْنَتِهِ رُقَيَّةَ . ثُمَّ تَزْوِيجِهِ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ثُمَّ فِي خُرُوجِهِ وَمَرْجِعِهِ مِنْ بَدْرٍ إِلَى بْنِ سُلَيْمٍ . ثُمَّ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّوِيقِ . ثُمَّ غَزْوَةِ غَطَفَانَ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ آثَارِ النُّبُوَّةِ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ ذِي قُرَدٍ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ قُرَيْشٍ وَبَنِي سُلَيْمٍ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ فِي قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ أُحُدٍ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ . بَابٌ فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وَكِفَايَةِ اللَّهِ شَرَّهُ . بَابٌ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ . وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ وَفِيهَا : ذِكْرُ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ فِي الشَّهَدَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ . ثُمَّ فِي خُرُوجِهِ إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ . ثُمَّ سَرِيَّةِ أَبِي سَلَمَةَ . ثُمَّ غزَوْةِ الرَّجِيعِ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ . ثُمَّ فِي سَرِيَّةِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ . ثُمَّ غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الدَّلائِلِ . ثُمَّ فِي دَعْوَةِ عَمْرِو بْنِ سُعْدَى الْيَهُودِيِّ إِلَى الإِسْلامِ ، وَاعْتِرَافِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْيَهُودِ بِوُجُودِ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ثُمَّ فِي غَزْوَةِ بَنِي لِحْيَانَ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، وَعِصْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا هَمَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ، وَلُحُوقِ بَرَكَتِهِ بِعِيرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَغَزْوَةِ بَدْرٍ الآخِرَةِ . وَغَزْوَةِ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ الأُولَى بَابُ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ . وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ . وَفِيهَا : ذِكْرُ مَا ظَهَرَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ . بَابٌ فِي تَزَوُّجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَبِأُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَبِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . بَابٌ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَمَا ظَهَرَ فِي رُؤْيَةِ مَنْ رَأَى مِنَ الصَّحَابَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَإِسْلامِ ابْنَيْ سَعْيَةَ . ثُمَّ فِي قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ ، ثُمَّ فِي قَتْلِ ابْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ ، وَمَا فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ . بَابُ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِقِ . وَهِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ . وَفِيهِ ذِكْرُ حَدِيثِ الإِفْكِ . ثُمَّ سَرِيَّةُ نَجْدٍ . ثُمَّ ذِكْرُ السَّرَايَا الَّتِي كَانَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . بَابُ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ . وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ وَفِيهَا : ذِكْرُ مَا ظَهَرَ فِي بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَفِي خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي الْبَيْعَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَكَيْفِيَّةِ الصُّلْحِ . وَنُزُولِ سُورَةِ الْفَتْحِ ، وَمَا فِيهَا مِنْ وَعْدِ اللَّهِ فِي تِلْكَ السُّورَةِ مِنَ الْفَتْحِ وَالْمَغَانِمِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَظُهُورِ الصِّدْقِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، ثُمَّ فِي إِسْلامِ أُمِّ كُلْثُومٍ ، ثُمَّ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ أَبِي بَصِيرٍ الثَّقَفِيِّ وَأَصْحَابِهِ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ ذِي قُرَدٍ . بَابٌ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، وَهَذَا الْبَابُ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ فِي دُعَائِهِ وَإِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ ، وَإِخْبَارِ ذِرَاعِ الشَّاةِ إِيَّاهُ بِأَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ، وَقُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ وَالأَشْعَرِيِّينَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ فِي انْصِرَافِهِ مِنْ خَيْبَرَ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى وَادِي الْقُرَى ، ثُمَّ فِي نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلاةِ ، وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ مِنَ الآثَارِ ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي أَمْرِ الْمَيْضَأَةِ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ السَّرَايَا الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ وَقَبْلَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ ، ثُمَّ مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ تَزَوُجِّهِ بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، ثُمَّ فِي خُرُوجِ ابْنَةِ حَمْزَةَ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ سَرِيَّةِ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ إِسْلامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ سَرَايَا كَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَإِخْبَارِهِ بِوَقْعَتِهِمْ قَبْلَ مَجِيءِ خَبَرِهِمْ . ثُمَّ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْجَبَّارِينَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ فِي كِتَابِهِ إِلَى قَيْصَرَ وَمَا فِي قِصَّتِهِ مِنْ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ . ثُمَّ فِي كِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى وَدُعَائِهِ عَلَيْهِ ، وَإِخْبَارِهِ بِهَلاكِهِ وَفَتْحِ كُنُوزِهِ ، ثُمَّ فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمُقَوْقِسِ . ثُمَّ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ ، ثُمَّ فِي سَرِيَّةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ فِي نَعْيِهِ النَّجَاشِيَّ إِلَى النَّاسِ . بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ : وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ ، وَفِيهَا : ذِكْرُ إِسْلامِ أَبِي قُحَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَقِصَّةُ صَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ، وَإِسْلامِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْفَتْحَيْنِ ، ثُمَّ فِي بَعْثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ . بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ، وَمَا ظَهَرَ فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَدِلالاتِ الصِّدْقِ ، ثُمَّ فِي مَسِيرِهِ إِلَى الطَّائِفِ ، ثُمَّ فِي رُجُوعِهِ إِلَى الْجِعِرَّانَةِ وَقَسْمِهِ الْغَنِيمَةَ بِهَا ، ثُمَّ فِي وُفُودِ وَفْدِ هَوَازِنَ ، وَمَا جَرَى فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ فِي عُمْرَتِهِ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ ، ثُمَّ فِي قُدُومِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ . بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ : وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى أَبْوَابٍ ، وَفِيهَا : ذِكْرُ مَا ظَهَرَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ مِنَ آثَارِ النُّبُوَّةِ ، وَفِيهَا : بَعْثُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرَ دُومَةَ ، وَفِيهَا : رُجُوعُهُ مِنْ تَبِوكَ ، وَعَصْمُ اللَّهِ إِيَّاهُ مِنْ مَكْرِ الْمُنَافِقِينَ ، ثُمَّ فِي تَلَقِّيهِ النَّاسَ وَمَا جَرَى فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ ، وَمَا قَالَ فِي الْمُخَلَّفِينَ عَنْهُ ، وَفِيهِ ، حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ وَتَوْبَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ مَرَضِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُنَافِقِ ، وَقِصَّةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ . بَابٌ فِي حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَقِرَاءَةِ عَلِيٍّ أَوَّلَ سُورَةِ بَرَاءَةٌ فِي هَذِهِ الْحَجَّةِ عَلَى النَّاسِ . ثُمَّ بَابٌ فِي ذِكْرِ قُدُومِ وَفْدِ ثَقِيفٍ وَهُمْ أَهْلُ الطَّائِفِ . ثُمَّ بَابٌ فِي وُفُودِ الْعَرَبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدُخُولِ النَّاسِ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ، ثُمَّ فِي بَعْثِهِ أُمَرَاءَهُ إِلَى النَّوَاحِي ، ثُمَّ فِي قُدُومِ هَامَةَ بْنِ هَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِسْلامِهِ ، ثُمَّ فِيمَا رَوَى فِي إِلْيَاسَ وَوَصَّى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، ثُمَّ فِي وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بَابُ حَجَّةِ الْوَدَاعِ : ثُمَّ أَبْوَابٌ فِي عَدَدِ حَجَّاتِهِ ، وَغَزَوَاتِهِ ، وَسَرَايَاهُ . ثُمَّ بَابٌ فِيمَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ وَتَحَدُّثِهِ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ ، ثُمَّ فِي مَا جَاءَ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ . جِمَاعُ أَبْوَابِ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ سِوَى مَا مَضَى ذِكْرُهُ فِي الأَوْقَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهَا . بَابُ انْقِيَادِ الشَّجَرِ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَبَرِ مِنْ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، وَمَشْيِ الْعِذْقِ الَّذِي دَعَاهُ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدِيْهِ ، ثُمَّ رُجُوعِهِ إِلَى مَكَانِهِ بِإِذْنِهِ ، ثُمَّ فِي سُجُودِ الْجَمَلِ لَهُ ، ثُمَّ فِي ذِكْرِ الْوَحْشِ الَّذِي كَانَ يَتَوَاضَعُ إِلَيْهِ وَالْحُمَّرَةِ الَّتِي شَكَتْ إِلَيْهِ حَالَهَا ، وَالظَّبْيَةِ الَّتِي شَهِدَتْ لَهُ بِالرِّسَالَةِ ، وَالضَّبِّ وَالذِّئْبِ الَّذَيْنِ شَهِدَا لَهُ بِالرِّسَالَةِ ، ثُمَّ فِي الأَسَدِ الَّذِي احْتَرَمَ مَوْلاهُ سَفِينَةً ، ثُمَّ فِي الْمُجَاهِدِ الَّذِي بُعِثَ حِمَارُهُ بَعْدَ مَا نَفَقَ ، ثُمَّ فِي الْمُهَاجِرَةِ الَّتِي أَحْيَا اللَّهُ بِدُعَائِهَا وَلَدَهَا وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَبَرِ مِنْ قِصَّةِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، ثُمَّ فِي شَهَادَةِ الذِّئْبِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ ثُمَّ فِي شَهَادَةِ الرَّضِيعِ وَالأَبْكَمِ ، ثُمَّ فِي تَسْبِيحِ الطَّعَامِ الَّذِي كَانُوا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ فِي تَسْبِيحِ الْحَصَيَاتِ فِي كَّفِهِ وَكَفِّ بَعْضِ أَصْحَابِهِ . ثُمَّ فِي حَنِينِ الْجِذْعِ ، ثُمَّ فِي وُجُودِ رَائِحَةِ الطِّيبِ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ يَسْلُكُهُ ، ثُمَّ فِي سُجُودِ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ لَهُ ، ثُمَّ فِي تَأْمِينِ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ وَحَوَائِطِ الْبَيْتِ عَلَى دُعَائِهِ ، ثُمَّ فِي رُؤْيَتِهِ أَصْحَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ، ثُمَّ فِي الْبَرْقَةِ الَّتِي بَرِقَتْ لابْنَيِ ابْنَتِهِ ، ثُمَّ فِي إِضَاءَةِ عَصَا الرَّجُلَيْنِ وَالرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَإِضَاءَةِ أَصَابِعِ بَعْضِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآثَارِ . ثُمَّ فِي أَبْوَابِ دَعَوَاتِهِ الْمُسْتَجَابَةِ فِي الأَطْعِمَةِ وَالأَشْرِبَةِ وَغَيْرِهَا ، وَدَعَوَاتِهِ بِالشِّفَاءِ وَغَيْرِهَا ، وَإِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي جَمِيعِهَا ، وَظُهُورِ بَرَكَاتِهِ فِيمَا دَعَا فِيهِ ، وَذِكْرُ تَرَاجِمِهَا يَطُولُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِكَثْرَتِهَا ، ثُمَّ دَعَوَاتِهِ عَلَى مَنْ دَعَا عَلَيْهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَإِجَابَةِ اللَّهُ إِيَّاهُ . ثُمَّ أَبْوَابٌ فِي أَسْئِلَةِ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ وَاسْتِبْرَائِهِمْ عَنْ أَحْوَالِهِ وَصِفَاتِهِ وَإِسْلامِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ . ثُمَّ أَبْوَابٌ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ قَبْلَ وَصُولِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الآدَمِيِّينَ . ثُمَّ أَبْوَابٌ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَوَائِنِ بَعْدَهُ ، وَتَصْدِيقِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، فَمِنْهَا مَا وُجِدَ تَصْدِيقُهُ فِي عَصْرِهِ ، وَمِنْهَا مَا وُجِدَ تَصْدِيقُهُ فِي زَمَانِ خُلَفَائِهِ ، وَمِنْهَا مَا وُجِدَ تَصْدِيقُهُ بَعْدَهُمْ . ثُمَّ أَبْوَابٌ فِيمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا مِنْ آثَارِ نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ قَبْرٍ أَوْ غَيْرِهِ . ثُمَّ أَبْوَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَظُهُورِ آثَارِهِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَنْ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلائِكَةِ . ثُمَّ بَابٌ فِي الرُّقْيَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالتَّحَرُّزِ بِذِكْرِهِ ، ثُمَّ فِيمَنْ رَأَى الشَّيْطَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَمَا ذَكَرَ فِي التَّحَرُّزِ عَنْهُ ثُمَّ فِيمَا ظَهَرَ عَلَى مِنَ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ فِي وَقْتِهِ مِنَ النَّكَالِ . ثُمَّ بَابٌ فِيمَا أُعْطِيَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الآيَةِ الْكُبْرَى الَّتِي عَجَزَ عَنْهَا قَوْمُهُ ثُمَّ أَبْوَابٌ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ وَتَأْلِيفِهِ . جِمَاعُ أَبْوَابِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفَاتُهُ وَمَا ظَهَرَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَدِلالاتِ الصِّدْقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ ، ثُمَّ مَا جَاءَ فِي غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ ، وَعِظَمِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ بِوَفَاتِهِ ، وَتَعْزِيَةِ الْمَلائِكَةِ إِيَّاهُمْ عَلَى الْمُصِيبَةِ بِهِ ، ثُمَّ فِي مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَفَاتَهُ قَبْلَ وُقُوعِ الْخَبَرِ إِلَيْهِمْ بِمَا كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، ثُمَّ مَا جَاءَ فِي تَرِكَتِهِ وَفِي ذِكْرِ أَزْوَاجِهِ وَأَوْلادِهِ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا آخِرُ عَهْدِي فِيمَا أَشَارَ الشَّيْخُ الرَّئِيسُ مِنَ الْمَدْخَلِ إِلَى كِتَابِ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ فَإِنْ وَقَعَ بِمُرَادِهِ فَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، ثُمَّ بِجَمِيلِ نِيَّتِهِ ، وَحُسْنِ اعْتِقَادِهِ ، وَإِنْ رَأَى فِيهِ خَلَلا أَوْ تَقْصِيرًا فَلِضَعْفِ بَدَنِي ، وَكَلالِ عَيْنِي ، بِكَثْرَةِ أَحْزَانِي بِسَبَبِ أَوْلادِي وَاعْتِمَادِي بَعْدَ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ كَرَمِهِ فِي إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَتَقْدِيمِ الْعِنَايَةِ وَالرِّعَايَةِ فِي جَمِيعِ مَا يَنُوبُهُمْ ، وَدُعَائِي لَهُمْ وَلأَعِزَّتِهِ بِالْخَيْرِ الدَّائِمِ ، وَثَنَائِي عَلَيْهِ بِالْجَمِيلِ الْوَاجِبِ ، وَاللَّهُ يَسْتَجِيبُ فِيهِ وَفِي ذَوِيهِ صَالِحَ الدَّعَوَاتِ ، وَيَقِيهِ وَيَقِيهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْمَكَارِهِ وَالآفَاتِ ، بِفَضْلِهِ وَجُودِهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلَفِهِ أَجْمَعِينَ ، وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ . وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ . قَالَ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ ، مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَفَعَ بِعُلُومِهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ، وَابْتَدَعَ الْجَوَاهِرَ وَالأَعْرَاضَ ، وَرَكَّبَ الصِّوَرَ وَالأَجْسَادَ ، وَقَضَى الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ، وَقَدَّرَ الْمَعَاشَ وَالْمَعَادَ ، وَأَعْطَى مَنْ شَاءَ مِنَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمُ الْمَعْرِفَةَ وَالْعَقْلَ وَالنَّظَرَ وَالاسْتِدْلالَ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمُ الْهِدَايَةَ وَالرَّشَادَ ، وَبَعَثَ الرُّسُلَ بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، مُبَشِّرِينَ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَمُنْذِرِينَ بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ ، وَأَيَّدَهُمْ بِدَلائِلِ النُّبُوَّةِ وَعَلامَاتِ الصِّدْقِ ، لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ، وَخَصَّنَا بِالنَّبِيِّ الْمَكِينِ ، وَالرَّسُولِ الأَمِينِ ، سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، أَبِي الْقَاسِمِ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَفْضَلِ خَلْقِهِ نَفْسًا ، وَأَجْمَعِهِمْ لِكُلِّ خُلُقٍ رَضِيٍّ فِي دِينٍ وَدُنْيَا ، وَخَيْرِهِمْ نَسَبًا ، وَأَشْرَفِهِمْ دَارًا ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ، إِلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْخَلْقِ فَتَحَ بِهِ رَحْمَتَهُ ، وَخَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ ، وَاصْطَفَاهُ لِرِسَالَتِهِ ، وَاجْتَبَاهُ لِبَيَانِ شَرِيعَتِهِ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ مَعَ ذِكْرِهِ . وَأَنْزَلَ مَعَهُ كِتَابًا عَزِيزًا ، وَقُرْآنًا كَرِيمًا ، مُبَارَكًا مَجِيدًا ، دَلِيلا مُبِينًا ، وَحَبْلا مَتِينًا ، وَعِلْمًا زَاهِرًا ، وَمُعْجِزًا بَاهِرًا ، اقْتَرَنَ بِدَعْوَتِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ ، وَدَامَ فِي أُمَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . وَأَمَرَهُ فِيهِ بِأَنْ يَدْعُوَ مُخَالِفِيهِ إِلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ وَالْعَرَبِيَّةُ طَبِيعَتُهُمْ ، وَالْفَصَاحَةُ جِبِلَّتُهُمْ ، وَنَظْمُ الْكَلامِ صَنْعَتُهُمْ فَعَجَزُوا عَنِ الْمُعَارَضَةِ ، وَعَدَلُوا عَنْهَا إِلَى الْمُسَايَفَةِ الَّتِي هِيَ أَصْعَبُ مِمَّا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ، وَتَحَدَّاهُمْ بِهِ ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا سورة الإسراء آية 88 ، مَعَ سَائِرِ مَا آتَاهُ اللَّهُ وَحَبَاهُ مِنَ الْمُعْجَزِاتِ الظَّاهِرَاتِ ، وَالْبَيِّنَاتِ الْبَاهِرَاتِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ سورة التوبة آية 33 ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ ، وَأَدَّى النَّصِيحَةَ ، وَأَوْضَحَ السَّبِيلَ ، وَأَنَارَ الطَّرِيقَ ، وَبَيَّنَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، وَعَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ . فَصَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ أَفْضَلَ صَلاةٍ وَأَزْكَاهَا ، وَأَطْيَبَهَا وَأَنْمَاهَا أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي لَمَّا فَرَغْتُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ مِنْ تَخْرِيجِ الأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ، وَالرُّؤْيَةِ ، وَالإِيمَانِ ، وَالْقَدَرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَالْحِسَابِ ، وَالصِّرَاطِ ، وَالْحَوْضِ ، وَالشَّفَاعَةِ ، وَالْجَنَّةِ ، وَالنَّارِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالأُصُولِ وَتَمْيِيزِهَا لِيَكُونَ عَوْنًا لِمَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا ، وَاسْتَشْهَدَ بِمَا بَلَغَهُ مِنْهَا فَلَمْ يَعْرِفْ حَالَهَا وَمَا يُقْبَلُ وَمَا يُرَدُّ مِنْهَا أَرَدْتُ ، وَالْمَشِيئَةُ للَّهِ ، تَعَالَى ، أَنْ أَجْمَعَ بَعْضَ مَا بَلَغَنَا مِنْ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَلائِلِ نُبُوَّتِهِ ، لِيَكُونَ عَوْنًا وَاسْتَعَنْتُ بِهِ فِي إِتْمَامِ مَا قَصَدْتُهُ ، مَعَ مَا نُقِلَ إِلَيْنَا مِنْ شَرَفِ أَصْلِهِ ، وَطَهَارَةِ مَوْلِدِهِ ، وَبَيَانِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، وَقَدْرِ حَيَاتِهِ ، وَوَقْتِ وَفَاتِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَحْوِ مَا شَرَطْتُهُ فِي مُصَنَّفَاتِي ، مِنَ الاكْتِفَاءِ بِالصَّحِيحِ مِنَ السَّقِيمِ ، وَالاجْتِزَاءِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْغَرِيبِ إِلا فِيمَا لا يَتَّضِحُ الْمُرَادُ مِنَ الصَّحِيحِ أَوِ الْمَعْرُوفِ دُونَهُ ، فَأُورِدُهُ ، وَالاعْتِمَادُ عَلَى جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الصَّحِيحِ ، أَوِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي وَالتَّوَارِيخِ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَهُوَ حَسْبِي فِي أُمُورِي ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
أبو عبد الله الحافظ←أبو الوليد الفقيه←الحسن بن سفيان←حرملة بن يحيى←الشافعي