أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشُّعَيْثِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَآبَادِيُّ ° لَفْظًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو لُبَابَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَهْدِيِّ الأَبِيوَرْدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الإِيَادِيُّ ؟ " قَالُوا : هَلَكَ ، قَالَ : " أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلامًا مَا أَرَى أَنِّي أَحْفَظُهُ " ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : نَحْنُ نَحْفَظُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " هَاتُوا " ، قَالَ : فَقَالَ قَائِلُهُمْ : إِنَّهُ وَقَفَ بِسُوقِ عُكَاظَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا وَعُوا كُلُّ مَنْ عَاشَ مَاتْ ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ فَاتْ ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتْ لَيْلٌ دَاجْ ، وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجْ ، وَنُجُومٌ تَزْهَرْ ، وَبِحَارٌ تَزْخَرْ ، وَجِبَالٌ مُرْسَاهْ ، وَأَنْهَارٌ مُجْرَاهْ ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا ، وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا ، أَرَى النَّاسَ يَمُوتُونَ وَلا يَرْجِعُونَ ، أَرَضُوا بِالإِقَامَةِ فَأَقَامُوا ؟ أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا ؟ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : يُقْسِمُ قُسٌّ قَسَمًا بِاللَّهِ لا إِثْمَ فِيهِ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى دِينًا هُوَ أَرْضَى مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا يَمْضِي الأَكَابِرُ وَالأَصَاغِرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لا مَحَالَةَ حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ "