وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ° ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي كُنْتُ أَمْشِي أَنَا وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ مَكَّةَ ، إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي جَهْلٍ : " يَا أَبَا الْحَكَمِ ، هَلُمَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى رَسُولِهِ أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا ؟ هَلْ تُرِيدُ إِلا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ ، فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ مَا تَقُولُ حَقٌّ مَا اتَّبَعْتُكَ ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقًّا ، وَلَكِنَّ بَنِي قُصَيٍّ ، قَالُوا : فِينَا الْحِجَابَةُ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالُوا : فِينَا النَّدْوَةُ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالُوا : فِينَا اللِّوَاءُ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، قَالُوا : فِينَا السِّقَايَةُ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَطْعَمُوا وَأَطْعَمْنَا حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ ، قَالُوا : مِنَّا نَبِيٌّ وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ "