وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " كُنْتُ قَائِدَ أَبِي ° حِينَ كُفَّ بَصَرُهُ ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الأَذَانُ بِهَا اسْتَغْفَرَ لأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ : كَانَ أَسْعَدُ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ ، قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ أَرْبَعُونَ رَجُلا " . قُلْتُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ لا يُخَالِفَ هَذَا قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ ، وَكَأَنَّ مُصْعَبَ جَمَّعَ بِهِمْ بِمَعُونَةِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَأَضَافَهُ كَعْبٌ إِلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ