ع كَعْب بن مَالِك بن أَبِي كَعْب
واسمه عَمْرو بْن القين بْن كَعْب بْن سواد بْن غنم بْن كَعْب بْن سلمة الأَنْصَارِيّ السُّلَمِيّ أَبُو عَبْد اللَّهِ ويقال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ويقال أَبُو مُحَمَّد ويقال أَبُو بَشِير المدني الشاعر صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم، وأنزل فيه: ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا )، وهُوَ أحد السبعين الذين شهدوا العقبة .
وحكى خليفة بْن خياط، عَنِ الكلبي، أَنَّهُ شهد بدرا، وذلك غَيْر صحيح، فإنه قد صح عنه، أَنَّهُ قال: تخلفت عَنْ بدر .
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن أسيد بْن حضير
روى عنه
جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ
وعبد الله بْن عَبَّاس
وأولاده عَبْد اللَّهِ بْن كَعْب بْن مَالِك خ م د س ق
وعبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن كَعْب بْن مَالِك خ م س
وعبد الرحمن بْن كَعْب بْن مَالِك ع
وعبيد الله بْن كَعْب بْن مَالِك خ م د س
وعلي بْن أَبِي طَلْحَة
وفي سماعه منه نظر
وعُمَر بْن الحكم بْن ثوبان
وعُمَر بْن الحكم بْن رافع
وعُمَر بْن كَثِير بْن أفلح
وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن علي بْن الْحُسَيْن ولم يدركه
وابناه مُحَمَّد بْن كَعْب بْن مَالِك
ومعبد بْن كَعْب بْن مَالِك
وأَبُو أُمَامَة الباهلي
قال خليفة بْن خياط: أمة لَيْلَى بِنْت زَيْد بْن ثعلبة من بني سلمة شهد العقبة قال ابْن الكلبي: وشهد بدرا ومات بالمدينة قبل الأربعين وكذلك قال ابْن البرقي في تأريخ وفاته , وقال الواقدي: مات سنة خمسين وهُوَ ابْن سبع وسبعين سنة .
وقال الهيثم بْن عدي: توفي سنة إحدى وخمسين .
وقال الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَمَا تَرَى فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ، ولِسَانِهِ، ويَدِهِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنِّبْلِ " .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن عوف، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين، كَانَ ثلاثة من الأنصار يهاجون، عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حسان بْن ثَابِت، وعبد الله بْن رواحة، وكعب بْن مَالِك، فأما حسان فكان يذكر عيوبهم، وأيامهم، وأما عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فكان يعيرهم بالكفر، وترددهم فيه، وأما كَعْب بْن مَالِك، فكان يذكر الحرب، فيقول: فعلنا، ونفعل، ويتهددهم
روى له: الجماعة - ب د ع: كعب بْن مَالِك بْن أَبِي كعب واسم أَبِي كعب: عَمْرو بْن القين بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة بْن سعد بْن عليّ الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا عَبْد اللَّه . وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن . أمه ليلى بِنْت زَيْد بْن ثعلبة، من بني سَلَمة أيضًا . شهد العقبة فِي قول الجميع، واختلف فِي شهوده بدرًا، والصحيح أَنَّهُ لم يشهدها، ولما قدم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، آخى بينه، وبين طلحة بْن عُبَيْد اللَّه حين آخى بين المهاجرين والأنصار، ولم يتخلف عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا فِي غزوة بدر وتبوك، أما بدر فلم يعاتب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها أحدًا، تخلف للسرعة، وأمَّا تبوك، فتخلف عَنْهَا لشدة الحر، وهو أحد الثلاثة الَّذِينَ خلفوا، حتَّى إِذَا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، وهم: كعب بْن مَالِك، ومرارة بْن رَبِيعة، وهلال بْن أمية، فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ فيهم: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سورة التوبة آية 118 . . . الآيات، فتاب عليهم، والقصة مشهورة، ولبس كعب يَوْم أحد لأمه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانت صفراء، ولبس النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته، فجرح كعب يَوْم أحد إحدى عشرة جراحة . وكان من شعراء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْن سِيرِينَ: كَانَ شعراء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حسان بْن ثابت، وكعب بْن مَالِك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان كعب بْن مَالِك يخوفهم الحرب، وكان حسان يقبل عَلَى الأنساب، وكان عَبْد اللَّه بْن رواحة يعيرهم بالكفر، قَالَ ابْن سِيرِينَ: فبلغني أن دوسًا إنَّما أسلمت فرقًا من قول كعب بْن مَالِك . قضينا من تهامة كل وتر وخيبر ثُمَّ أغمدنا السيوفا نخيرها، ولو نطقت لقالت قواطعهن: دوسًا أَوْ ثقيفًا فَقَالَ دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف . روى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ، وعمر بْن الحكم بْن ثوبان، وغيرهما .
&0 أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ تَبُوكُ إِلا بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغْوِثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْهَرَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حَيْثُ تَوَافَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ . . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ "، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَمِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ: " بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ "، ثُمَّ تَلا هَؤُلاءِ الآيَاتِ: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة التوبة آية 117 . . . الحديث . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
كعب بْن مَالِك بْن أَبِي كَعْب: كعب بْن مَالِك بْن أَبِي كَعْب، واسم أَبِي كَعْب عَمْرو بْن القين بْن كَعْب بْن سواد بْن غنم بْن كَعْب بْن سَلَمَة بْن سَعِيد بْن علي بْن أَسَد بْن ساردة بْن يَزِيد بْن جشم بْن الخزرج الأَنْصَارِيّ السُّلَمِيّ، يكنى: أَبَا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ، أمه ليلى بِنْت زَيْد بْن ثعلبة، من بني سَلَمَة أيضا . شهد العقبة الثانية، واختلف فِي شهوده بدرا، ولما قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة آخى بين كَعْب وبين طَلْحَة بْن عُبَيْد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار . كان أحد شعراء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين كانوا يردون الأذى عَنْهُ، وَكَانَ مجودا مطبوعا، قد غلب عَلَيْهِ فِي الجاهلية أمر الشعر، وعرف بِهِ، ثُمَّ أسلم، وشهد العقبة، ولم يشهد بدرا، وشهد أحدا والمشاهد كلها، حاشا تبوك فإنه تخلف عنها . وقد قيل: إنه شهد بدرا، فالله تعالى أعلم . وهو أحد الثلاثة الأنصار، الذين قَالَ الله فيهم: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ سورة التوبة آية 118 . وهم: كَعْب بْن مَالِك الشاعر هَذَا، وهلال بْن أُمَيَّة، ومرارة ابْن رَبِيعَة، تخلفوا عَنْ غزوة تبوك، فتاب الله عليهم وعذرهم، وغفر لهم، ونزل القرآن المتلو فِي شانهم . وكان كَعْب بْن مَالِك يَوْم أحد لبس لأمة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانت صفراء، ولبس النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمته، فجرح كَعْب بْن مَالِك أحد عشر جرحا . وتوفي كَعْب بْن مَالِك فِي زمن مُعَاوِيَة، سنة خمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وَهُوَ ابْن سبع وسبعين، وَكَانَ قد عمي وذهب بصره فِي آخر عمره، يعد فِي المدنيين . روى عَنْهُ جماعة من التابعين