أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، أَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° . ح وَفِيمَا ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيَّ ° أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُلاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ° ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° : " أَنَّهُمْ رَكِبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ يَطْلُبُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثُوا إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ يَأْمُرُونَهُمْ وَيَجْعَلُونَ لَهُمُ الْجُعَلَ الْعَظِيمَ ، وَأَتَوْا عَلَى ثَوْرِ ، الْجَبَلِ الَّذِي فِيهِ الْغَارُ الَّذِي فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعُوا فَوْقَهُ ، وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ أَصْوَاتَهُمْ ، فَأَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْهَمُّ وَالْخَوْفُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سَكِينَةٌ مِنَ اللَّهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ سورة التوبة آية 40 ، وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ تَرُوحُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ بِمَكَّةَ ، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَرَوَّحَ تِلْكَ الْمِنْحَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ أَمِينًا مُؤْتَمَنًا حَسَنَ الإِسْلامِ ، وَاسْتَأْجَرَ رَجُلا مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيِّ يُقَالُ لَهُ أُرَيْقِطٌ كَانَ حَلِيفًا فِي قُرَيْشٍ ، ثُمَّ فِي بَنِي سَهْمٍ ، ثُمَّ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَذَلِكَ الْعَدَوِيُّ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَهُوَ هَادٍ بِالطَّرِيقِ ، فَخَبَبَا ظَهْرَهُمَا تِلْكَ اللَّيَالِي اللاتِي مَكَثَا فِي الْغَارِ ، وَكَانَ يَأْتِيهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ يُمْسِي بِكُلِّ خَبَرٍ يَكُونُ فِي مَكَّةَ ، وَيَرُوحُ عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ الْغَنَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَحْلِبَانِ وَيُدْلِجَانِ ، ثُمَّ يَسْرَحُ بُكْرَةً ، فَيُصْبِحُ فِي رُعْيَانِ النَّاسِ ، فَلا يُفْطَنُ لَهُ حَتَّى إِذَا هَدَأَتْ عَنْهُمَا الأَصْوَاتُ وَأَتَاهُمَا إِنْ قَدْ سُكِتَ عَنْهُمَا جَاءَ صَاحِبُهُمَا بِبَعِيرَيْهِمَا وَقَدْ مَكَثَا فِي الْغَارِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ثَلاثَ لَيَالٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَانْطَلَقَا مَعَهُمَا بِعَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ يَخْدُمُهُمَا وَيُعِينُهُمَا ، يُرْدِفُهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَيُعْقِبُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، لَيْسَ مَعَهُمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ ، وَغَيْرُ أَخِي بَنِي عَدِيِّ يَهْدِيهِمَا الطَّرِيقَ ، فَأَجَازَ بِهِمَا أَسْفَلَ مَكَّةَ ، ثُمَّ مَضَى بِهِمَا السَّاحِلَ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ ، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا حَتَّى عَارَضَ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ قُدَيْدًا " ، لَفْظُ حَدِيثِ عُرْوَةَ وَحَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِمَعْنَاهُ
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
- محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن… ثقة