أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ° ، عَنْ عُقَيْلٍ ° . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ° ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ° ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ° وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ° أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ° ، يَقُولُ : " جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي بَكْرٍ دِيَةً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي قَتْلِهِ أَوْ أَسْرِهِ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، قَالَ ابْنُ عَبْدَانَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا ، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ، قَالَ : ثُمَّ قَلَّ مَا لَبِثَ فِي الْمَجْلِسِ حَتَّى قُمْتُ ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي ، فَتُهْبِطَهَا مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، فَأَخَذْتُ رُمْحِي ، وَخَرَجْتُ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَقُمْتُ ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَأَضُرُّهُمْ أَوْ لا أَضُرُّهُمْ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ : لا أَضُرُّهُمْ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الأَزْلامَ فَرَفَعْتُهَا تَقَرَّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ التَّلَفُّتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرَتُهَا ، فَنَهَضْتُ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لا أَضُرُّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالأَمَانِ ، فَوَقَفَا لِي ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمَا وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكُمَا الدِّيَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُمَا أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمَا الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسَلْنِي إِلا أَنْ قَالَ : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةِ آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَ لِي رُقْعَةً مِنْ أُدُمٍ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ
- سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك… صحابي