← شعب الإيمان للبيهقي
شعب الإيمان للبيهقي
#1399 مقبول 446 ☰ فصل في زهد النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ° ، ثَنَا الإِمَامُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° إِمْلاءً ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ° ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو رَجَاءٍ الثَّقَفِيُّ ° ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ لا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ " . قَالَ أَبُو نَصْرٍ : قَالَ الإِمَامُ أَبُو سَهْلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَرْجِعُ إِلَى . . . . وَمَفْرَشٍ ، وَكَانَ يُعِدُّ لِلْجَمِيعِ مَا يُعِدُّهُ ، وَكَانَ لَهُ الدِّرْعُ ، وَالسَّيْفُ ، وَالْقَوْسُ ، وَالْفَرَسُ ، وَالْبَغْلُ ، وَالْحِمَارُ ، وَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ بِالْعَشِيِّ فَيَشْرَبُهُ بِالْغَدَاةِ ، وَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ بِالْغَدَاةِ فَيَشْرَبُهُ بِالْعَشِيِّ ، وَكَانَ يَحْبِسُ لِنِسَائِهِ قُوتَ سَنَةٍ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ هَذَا ادِّخَارٌ ، فَكَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَى هَذِهِ الأَخْبَارِ هَذَا الْخَبَرَ الْمَأْثُورَ ؟ قَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ وَعَلَى حُكْمِ الدِّرَايَةِ مُسْتَقِيمَةٌ ، وَالتَّنَافِي عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مُنْصَرِفٌ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ ، أَنَّهُ كَانَ يَتَعَامَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْلاهُ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ ، وَالانْتِظَارِ دُونَ الْحَبْسِ وَالادِّخَارِ ، وَكَانَ لا يَحْجُزُ لِنَفْسِهِ لِيَوْمِهِ مِنْ أَمْسِهِ . . . . ، فَإِنَّمَا يَعُدُّهَا لِدِينِهِ ، لا عَلَى تَفَاعُلِهَا لِعَدِّهِ ، وَهَكَذَا آلاتُ الْحَرْبِ ، كَانَ يَحْبِسُهَا لِنَصْرِ الأَوْلِيَاءِ ، وَكَتَبَ الأَعْدَاءِ عَلَى حُكْمِ الاسْتِعْمَالِ ، مِمَّا تَصَدَّقَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ ، وَلِهَذَا قَالَ : إِنَّا لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ ، وَأَمَّا مَا كَانَ يُنْبَذُ لَهُ ، فَإِنَّمَا نِسَاؤُهُ كُنَّ يَنْبِذْنَ لَهُ ، مَا صَارَ فِي مِلْكِهِنَّ ، وَيَدِّهِنَّ تَمْلِيكًا ، وَتَمْوِيلا مِنْهُ لَهُنَّ . . . ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدَّخِرُ شَيْئًا . . . . ، كَانَ احْتُبِسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَلا عَلَى نِيَّةِ الْغَدِ ، وَلَكِنْ . . . . وَتصْرِفُهُ فِي نَائِبَةٍ مِنْ نَوَائِبِ الدِّينِ ، وَقِيلَ : لا يَدَّخِرُ مِلْكًا ، بَلْ يَدَّخِرُ تَمَلُّكًا ، وَقِيلَ : لَمْ يَكُنْ يَدَّخِرُهُ عَلَى أَمَلِ الْبَقَاءِ إِلَى غَدٍ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا محمد بن سليمان العجلي وهو مقبول
شجرة الإسناد