أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ° ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ يُوسُفَ ° ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° الدِّمَشْقِيَّانِ ، قَالَ : ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، ثنا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ أَبُو حَفْصٍ ° ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ ° ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ° ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي ، وَصَدَّقَنِي ، وَشَهِدَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَقِلَّ مَالَهُ ، وَوَلَدَهُ ، وَعَجِّلْ قَبْضَهُ ، اللَّهُمَّ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي ، وَلَمْ يُصَدِّقْنِي ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَكْثِرْ مَالَهُ ، وَوَلَدَهُ ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ " . تَفَرَّدَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ . وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلانَ الثَّقَفِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ ، فَإِنَّمَا هُوَ زَهَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا ، وَاخْتِيَارُهُ الآخِرَةَ عَلَى الأُولَى ، لِعِلْمِهِ بِمَعَائِبِ الدُّنْيَا ، فَلَمْ يَرْضَهَا لِنَفْسِهِ ، وَلا لِمَنْ يُحِبُّهُ مِنْ أُمَّتِهِ ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، وَعَذَابِ الآخِرَةِ بِرَحْمَتِهِ