أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ° ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنِ الْحَكَمِ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ ، أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ° ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " بَخٍ بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلِّ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، أَوَ لا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ، أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلامُ ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ وَتَلا : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ سورة السجدة آية 16 إِلَى آخِرِ الآيَةِ . أَوَلا أُخْبِرُكَ بِأمْلَكِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَاطَّلَعَ رَكْبٌ ، أَوْ رَاكِبٌ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ . فَقُلْتُ : وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَتِنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ "