أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ° ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، ثنا اللَّيْثُ ° ، عَنْ عُقَيْلٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ " ، وَبِهَذَا الإِسْنَادِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سَعِيدٍ ° ، وَأَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النُّهْبَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ مُطْلَقُ الإِيمَانِ ، لَكِنَّهُ نَاقِصُ الإِيمَانِ بِمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْكَبِيرَةِ ، وَتَرَكَ مِنَ الانْزِجَارِ عَنْهَا ، وَلا يُوجِبُ ذَلِكَ تَكْفِيرًا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَضَى شَرْحُهُ وَكُلُّ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَرَدَ فِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى مَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً ، أَوِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ نُقْصَانُ الإِيمَانِ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ سورة النساء آية 48 ، وَذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الإِيمَانِ مِنَ الأَخْبَارِ ، وَالآثَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّأْوِيلِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، هَاهُنَا آثَار تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ مِنَ الإِيمَانِ ، وَإنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَأَنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ يَتَفَاضَلُونَ فِي الإِيمَانِ ، وَنَحْنُ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الإِيمَانِ ، وَنُشِيرُ إِلَى طُرُقٍ مِنْهَا هَاهُنَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
- عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف… ثقة إمام مكثر