أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ° ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ جُرَيٍّ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ ، فَإِمَّا عَقَدَهُنَّ بِيَدِهِ ، وَإِمَّا عَقَدَهُنَّ بِيَدِ السُّلَيْمِيِّ ، وَقَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَالْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ ، وَالصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، عَلَى أَنَّ جُمَّاعَ الْعِبَادَاتِ فِعْلُ أَشْيَاءَ ، وَكَفٌّ عَنْ أَشْيَاءَ ، وَالصَّوْمُ يَقْمَعُ الشَّهَوَاتِ فَيَتَيَسَّرُ بِهِ الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ ، وَهُوَ شَطْرُ الصَّبْرِ ، لأَنَّهُ صَبْرٌ عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَيَبْقَى وَرَاءَهُ الصَّبْرُ عَنِ الْمَشَاقِّ ، وَهُوَ تَخْلُفُ الأَفْعالَ الْمَأْمُورَ بِهَا ، فَهُمَا صَبْرانِ : صَبْرٌ عَنْ أَشْيَاءَ ، وَصَبْرٌ عَلَى أَشْيَاءَ ، وَالصَّوْمُ يُعِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَهُوَ إِذًا نِصْفُ الصَّبْرِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ سَمَّاهُ فَرْضًا مُجْزِيًا ، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ زَكَاةً ، وَيَرْجِعُ مَعْنَاهُما إِلَى أَنَّهُ يُنْقِصُ مِنْ قُوَّةِ الْبَدَنِ وَيُنْحِلُ الْجِسْمَ ، فَيَكُونُ الصَّائِمُ كَأَنَّهُ أَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ وَهُوَ يُجْزِيهِ بِهِ