أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ ° ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ° ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ° ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ° ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ° ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَأَصَابَ النَّاسَ رِيحٌ فَتَقَطَّعُوا ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا أَنَا قَرِيبُ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَهُ الْيَوْمَ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي أَوْ قَالَ : يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ : تَعَبْدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ ، قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ سورة السجدة آية 16 ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ . قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلامُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاةُ ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَمْلَكِ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَأَقْبَلَ رَجُلانِ فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلاهُ عَنِّي ، قُلْتُ : مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي وَأُمِّي ؟ فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ ، فَقُلْتُ : وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِكُلِّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ، قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ، وَهَلْ تَتَكَلَّمُ إِلا بِمَا عَلَيْكَ أَوْ لَكَ " وَنا أَبُو أُمَيَّةَ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمْرَة ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . وَرَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُعَاذٍ . وَرَوَاهُ أَيْضًا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ