أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ ° ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ° ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° : لأَنْ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلُ عَلَى نَفْسِي ؟ فَقَالَ : " أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وَمَنْ كَانَ خلوًا فَلْيُقْبِلْ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلْيَنْصَحْ لِوَلِيِّ أَمْرِهِ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ مُمَيِّزًا بِرِفْقٍ فِي مَوْضِعِ الرِّفْقِ ، ويِعُنْفٍ فِي مَوْضِعِ الْعُنْفِ ، وَيُكَلِّمُ كُلَّ طَبَقَةٍ مِنَ النَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ يَلِيقُ بِهِمْ وَأَنْجَعُ فِيهِمْ ، وَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُحَابٍ ، وَلا مُراهِنٍ ، وَأَنْ يُصْلِحَ نَفْسَهُ أَوَّلا وَيُقَوِّمَهَا ثُمَّ يُقْبِلَ عَلَى إِصْلاحِ غَيْرِهِ وَتَقْوِيمِهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ سورة البقرة آية 44