وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّتِهِ إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا يخْلُفُ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يَقُولُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، نا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ° النَّاقِدُ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ° ، نا أَبِي ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ° ، عَنِ الْحَارِثِ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ ° ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، وَغَيْرُهُ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهَذَا لا يُخَالِفُ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ الإِيمَانِ أَعْلاهَا شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، لأَنَّ الأَدْنَى غَيْرُ الأَضْعَفِ ، فَإِنَّ للأَدْنَى اسْمٌ لِمَا يَتَبَاعَدُ مِنْ مُعَان الْقُرْبِ ، وَإِنْ كَانَ مَرْجِعُهُ فِي الْمَبْنَى إِلَيْهَا ، والأَضْعَفُ اسْمٌ لِمَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْقُرْبَةِ فِيهِ وَيَخْلُصُ لَهُ ، وَلَكِنْ يَكُونُ مِنْ نَوْعِهِ مَا هُوَ أَقْوَى وَأَبْلَغُ مِنْهُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي شَرْحِهِ