2 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ° ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ° ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ° ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَكِّيُّ ° ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ° : " طَلَبْتُ خُطَبَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الْجُمُعَةِ فَأَعْيَتْنِي , فَلَزِمْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ لَكُمْ عِلْمًا فَانْتَهُوا إِلَى عِلْمِكُمْ ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لا يَدْرِي كَيْفَ صَنَعَ اللَّهُ فِيهِ ، وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لا يَدْرِي كَيْفَ اللَّهُ بِصَانِعٍ فِيهِ ، فَلْيَتَزَوَّدِ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْ دُنْيَاهُ لآخِرَتِهِ ، وَمِنَ الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ ، وَمِنَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ ، فَإِنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِلآخِرَةِ ، وَالدُّنْيَا خُلِقَتْ لَكُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ ، وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا دَارٌ إِلا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ "