3 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ° ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ° ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ° ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، أَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ° ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عِمْرَانَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، قَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ ، وَهَدْيًا بِغَيْرِ هِدَايَةٍ ؟ هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عَنْهُ الْعَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيرًا ؟ أَلا إِنَّهُ مَنْ رَغِبَ فِي الدُّنْيَا وَقَصَرَ أَمَلَهُ فِيهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ ، وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ ، أَلا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ لا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلا بِالْقَتْلِ وَالتَّجَبُّرِ ، وَلا الْغِنَى إِلا بِالْبُخْلِ وَالْفَخْرِ ، وَلا الْمَحَبَّةُ إِلا بِالاسْتِخْرَاجِ فِي الدِّينِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى ، أَلا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ فَصَبَرَ لِلْفَقْرِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى ، وَصَبَرَ لِلْبَغْضَاءِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ ، وَصَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ , لا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلا وَجْهَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ , أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقًا "