← معرفة السنن والآثار للبيه…
معرفة السنن والآثار للبيهقي
#814 مقبول 848 ☰ باب الذكر في الركوع
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ° ، عَنْ عَمِّهِ ° ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ° ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ , سورة الواقعة آية 74 , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ " ، فَلَمَّا نَزَلَتْ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى , سورة الأعلى آية 1 , قَالَ : " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ " . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ° ، فَذَكَرَهُ إِلا أَنَّهُ , قَالَ : عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ الْغَافِقِيِّ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ , سورة الواقعة آية 74 , قَالَ لَنَا : وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ : حَدِيثُ حُذَيْفَةَ غَيْرُ مُخَالِفٍ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ فِي أَدْنَى الْكَمَالِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَسَبِّحْ ، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ ، وَيُقَالُ كَمَا قَالَ : يَعْنِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ جَامِعٌ لَهَا مَعًا ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ فِيهِ ، وَالتَّسْبِيحِ الَّذِي رَوَى حُذَيْفَةُ ، وَالْقَوْلِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ تَعْظِيمِ الرَّبِّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : رَوَى الطَّحَاوِيُّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ ، مَا رَوَيْنَا هَاهُنَا ، وَفِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنَ الأَحَادِيثِ ، فِيمَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، ثُمَّ ادَّعَى نَسْخَهَا بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، فَكَأَنَّهُ عَرَضَ بِقَلْبِهِ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَمْرِ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ حِينَ كَشَفَ السِّتَارَةَ ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ ، أَوْ تُرَى لَهُ " ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا رُوِّينَا فِي إِسْنَادِ الشَّافِعِيِّ فَيَتَحَيَّرُ فِي الْجَوَّابِ عَنْهُ ، فَأَتَى بِكَلامٍ بَارِدٍ !!! ، فَقَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَبْلَ وَفَاتِهِ ! ! وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ صَدْرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ سورة الغاشية آية 1 وَرُبَّمَا جمعهما فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَرَأَ بِهِمَا " وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ سورة الغاشية آية 1 " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، كَانَ قَدْ نَزَلَ قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ كَثِيرٍ ، وَرُوِّينَا الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ ، فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا قَدِمَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 فِي سُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي قِصَّةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ صَلاتِهِ حِينَ افْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا سورة الشمس آية 1 ، وَنَحْوَ ذَلِكَ " وَكَانَ هَذَا أَيْضًا قَبْلَ مَرَضِهِ بِكَثِيرٍ ، وَقَدْ تَحَيَّرَ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي خَبَرِ مُعَاذٍ ، وَصَارَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ حَمَلَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ التَّطَوُّعِ ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي وَقْتٍ يُصَلِّي فِيهِ الْفَرِيضَةَ الْوَاحِدَةَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ، وَذَلِكَ فِي زَعْمِهِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، فَنُزُولُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 عِنْدَهُ إِذًا فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ : فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، لِيَسْتَقِيمَ قَوْلُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَهَذَا شَأْنُ مَنْ يُسَوِّي الأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ ، وَيَجْعَلُ مَذْهَبَهُ أَصْلا ، وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَعًا ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، وَمَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ، أَنَّ سُورَةَ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سورة الأعلى آية 1 ، وَسُورَةَ الْوَاقِعَةِ ، وَالْحَاقَّةِ ، اللَّتَيْنِ فِيهِمَا فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ سورة الواقعة آية 74 ، نَزَلْنَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ فِيمَا رُوِّينَاهُ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَغَيْرِهِمَا ، فَكَيْفَ اسْتَجَازَ هَذَا الشَّيْخُ ادِّعَاءَ نَسْخِ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرِهِ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، بِمَا نَزَلَ مِنْ قَبْلِهِ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ بِالتَّوَهُّمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إياس بن عامر الغافقي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إياس بن عامر الغافقي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن يزيد · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة