أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ° , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ° , قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ° ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ° , عَنْ سُمَيٍّ ° مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " إِذَا قَالَ الإِمَامُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ دُونَ حَرْفِ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ : " لَكَ الْحَمْدُ " فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ
وَفِي الأَحَادِيثِ قَبْلَهُ ، دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ يَجْمَعُ مِنَ الذِّكْرَيْنِ ، وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، يَقُولُ : يَجْمَعُهُمَا الْمَأْمُومُ ، مَعَ الإِمَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَبِهِ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو بُرْدَةَ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ إِمَامٌ قَالَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ : وَيُتَابِعُهُ مَعًا ، وَفِي ذَلِكَ دلالَةِ ، عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا رُوِيَ هَاهُنَا أَنَّهُ يَقُولُ : مَعَ الإِمَامِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قَوْلِ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " مَعَ الإِمَامِ ، حَتَّى لا يَتَأَخَّرَ عَنِ الإِمَامِ فِي السُّجُودِ لاشْتِغَالِهِ بِالْحَمْدِ ، وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى ظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَأَنَّ الْمَأْمُومَ يَقْتَصِرُ عَلَى الْحَمْدِ ، وَرُوِيَ فِي ، مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَأَمَّا الإِمَامُ ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، وَكَذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ ، لِمَا مَضَى مِنَ الأَخْبَارِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .