وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، فَإِنَّهُ وَارِدٌ فِي الْقُعُودِ الأَوَّلِ ، وَهُوَ بَيِّنٌ . فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ° ، قَالَ : قُلْتُ : " لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي " , قَالَ : " فَقَامَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَكَبَّرَ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، حَتَّى حَاذَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ قَبَضَ بِالْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى " ، قَالَ : " ثُمَّ رَكَعَ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، حَتَّى حَاذَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ ، ثُمّ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى حَاذَى بِهِمَا أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى مِثْلَهَا ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ دَعَا " . قَالَ حَجَّاجٌ : فَوَصَفَ لَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : وَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى ، عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى ، وَكَفَّهُ الْيُمْنَى ، عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى ، وَدَعَا بِالسَّبابةِ . فَهَذَا يُصَرِّحُ لَكَ بِأَنَّهُ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ . وَأَمَّا دُعَاؤُهُ بِالسَّبابةِ ، فَإِنَّمَا هُوَ الإِشَارَةُ بها عِنْدَ الشَّهَادَةِ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ° ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ ، وَمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ ، عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً " . وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا : " وَحَلَّقَ يِشْرٌ بِالإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى ، وَأَشَارَ بِالسَّبابةِ "