171 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو مَيْمُونٍ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَيْكٍ الْمَكِّيُّ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، قَالَ : " سُمِّيتُ بِاسْمِ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنِّيتُ بِكُنْيَتِهِ "

وشهد الجمل مع أَبِيهِ وخالته ، وَكَانَ شهما ذكرا شرسا ، ذا أنفة ، وكانت لَهُ لسانة وفصاحة ، وَكَانَ أطلس ، لا لحية لَهُ ، ولا شعر فِي وجهه ، وَقَالَ علي بْن زَيْد الجدعاني : كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر كَثِير الصلاة ، كَثِير الصيام ، شديد البأس ، كريم الجدات والأمهات والخالات ، إلا أَنَّهُ كانت فِيهِ خلال لا تصلح معها الخلافة ، لأنه كَانَ بخيلا ، ضيق العطاء ، سيء الخلق ، حسودا ، كَثِير الخلاف ، أخرج مُحَمَّد ابْن الحنفية ، ونفى عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس إِلَى الطائف . قَالَ علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا زال الزُّبَيْر يعد منا أهل البيت حَتَّى نشأ عَبْد اللَّهِ ، وبويع لعبد الله بْن الزُّبَيْر بالخلافة سنة أربع وستين ، هَذَا قول أَبِي معشر . وَقَالَ المدايني : بويع لَهُ بالخلافة سنة خمس وستين ، وَكَانَ قبل ذَلِكَ لا يدعى باسم الخلافة ، وكانت بيعته بعد موت مُعَاوِيَة بْن يَزِيد ، واجتمع على طاعته أهل الحجاز ، واليمن ، والعراق ، وخراسان ، وحج بالناس ثماني حجج ، وقتل رحمه الله فِي أيام عَبْد الْمَلِكِ يَوْم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى . وقيل : جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ، وَهُوَ ابْن ثنتين وسبعين سنة ، وصلب بعد قتله بمكة ، وبدأ الْحَجَّاج بحصاره من أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ، وحج بالناس الْحَجَّاج فِي ذَلِكَ العام ، ووقف بعرفة وعليه درع ومغفر ، ولم يطوفوا بالبيت فِي تلك الحجة ، فحاصره ستة أشهر وسبعة عشر يوما ، إِلَى أن قتل فِي النصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد